قانون الإرهاب من جنس عمل الإخوان

قانون الإرهاب من جنس عمل الإخوان
المصدر: القاهرة- (خاص) من علاء الدين حافظ ومحمد عبد المنعم

تسابق الحكومة المصرية برئاسة المهندس إبراهيم محلب، الزمن من أجل خروج قانون مكافحة الإرهاب إلى النور، بعد التحول النوعي في العمليات الإرهابية خلال الأيام الأخيرة.

وأحالت الحكومة مشروع القانون إلى الرئيس عدلي منصور، بعد أن أدخلت عليه تعديلات في 17 مادة، بهدف تغليظ الجرائم المتعلقة بالإرهاب، وأبرزها: يعاقب بالإعدام أو بالسجن المؤبد كل من أنشأ أو أسس أو نظم أو أدار جماعة إرهابية أو تولى زعامة أو قيادة فيها.

وتتضمن كذلك؛ توسيع مفهوم العمل الإرهابي، بحيث يقصد به كل من استخدم القوة أو العنف أو التهديد أو الترويع، بهدف الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع أو مصالحه أو أمنه للخطر، أو إيذاء الأفراد أو إلقاء الرعب بينهم أو تعريض حياتهم أو حرياتهم أو حقوقهم أو أمنهم للخطر أو الإضرار بالوحدة الوطنية.

أحمد رفعت : التعديلات تجفف منابع الإرهاب

القانونيون رأوا في التعديلات التي أدخلت على مشروع القانون، بأنها كفيلة بتجفيف منابع الإرهاب.

يقول عميد كلية الحقوق الأسبق بجامعة بني سويف، الدكتور أحمد رفعت، “إن قانون العقوبات عادي، وليس به إجراءات استثنائية.. كان من الضروري إدخال هذه التعديلات على القانون، خصوصا فيما يتعلق بإجراءات الضبط والتفتيش”.

وأشار إلى أن قوانين مكافحة الإرهاب في كل دول العالم “لابد أن تشتمل على إجراءات استثنائية مثل مراقبة التليفونات والتفتيش والضبط دون إذن من النيابة، لما تقتضيه عوامل السرعة والسرية في هذه الإجراءات” على حد تقديره.

وأضاف:”المجتمع كله ينتظر تطبيق هذه العقوبات بكل صرامة والقبض على ممارسي الشغب قبل وقوعه، كي لا ننتظر الجريمة، ونصوص مكافحة الإرهاب كثيرة لكن العبرة بالقدرة على تطبيقها”.

فودة: العقوبة من جنس العمل

وحول دستورية القانون، قال، أستاذ القانون الدستوري بجامعة القاهرة، الدكتور رأفت فودة :”القانون الدستوري ينص على أن العقوبة من جنس العمل، وعلى المشرع أن يأخذ في الاعتبار عملية تناسب العقوبة مع الجريمة، كي لا يصبح القانون غير دستوري”.

وأضاف:”هذه التعديلات تحتاج تداولا ومناقشة مجتمعية لما قد تحتويه على كلمات فضفاضة، ولابد أن تكون العقوبة جسيمة لو كان الفعل خطيراً”.

التعديلت تدعم القوى الأمنية

فيما أضاف أستاذ القانون الجنائي بجامعة عين شمس، الدكتور نبيل سالم،:”الشرطة تحتاج ظهيرا قانونيا يحميها من توقيع العقوبات عليها، إذا ما واجهت الإرهاب بقوة، وهذه التعديلات مطلوبة وتأتي فى الإطار الصحيح لمواجهة الإرهاب”.

وتابع:”علينا أن نتذكر محاولة الجماعة الإرهابية اغتيال الرئيس الراحل جمال عبدالناصر في تشرين أول / أكتوبر 1954 في حادثة المنشية، وبعدها بيوم هبت الدولة بجميع مؤسساتها، لاستعادة هيبتها وهو ما حدث بالفعل، ومن الضروري ربط الجرائم الإرهابية بعقوبات غليظة حتى لو وصلت إلى الإعدام”.

وأشارسالم إلى أن الدولة حالياً “ضعيفة وهزيلة للغاية في مواجهة الجماعات الإرهابية، ولا تملك يدا حديدية للقضاء عليها” على حد قوله.

ودلل على ذلك بسقوط عدد كبير من رجال الشرطة والجيش بشكل مستمر، مشيراً إلى أن الدولة “تدير خدها للإرهابيين ليصفعوها يوماً بعد آخر بسبب ضعفها”.

وشدد على أن العبرة بتطبيق هذه القوانين بكل حسم، لأن نصوص العقوبات كثيرة ومتعددة.

مخيون: القانون الحالي كافٍ

أما رئيس حزب النور، الدكتور يونس مخيون، فتطرق للتعديلات من زاوية أخرى قائلا: ” لا ينبغي للحكومة الحالية أن تتوسع في إصدار القوانين والتشريعات لأنها حكومة انتقالية مؤقتة”، مشيرا إلى أن القانون الموجود حاليا “يكفي وزيادة” ولم يكن هناك داع لإصدار قوانين أخرى في هذا الشأن.

وأوضح أن القانون الجديد يضم عبارات كثيرة مطاطة ومبهمة وغير واضحة، ويمكن إساءة فهمها، مشيرا إلى خشيته في أن يستخدم هذا القانون للتضييق على الأحزاب في ظل هذه المواد الفضفاضة.

أما الرئيس التنفيذي للمجموعة المتحدة، نجاد البرعي، فأكد أن المشكلات التي لها جذور سياسية لا يمكن أن تحل عن طريق تشديد العقوبات، مشددًا على ضرورة البحث عن حلول سياسية تخرجنا مما نحن فيه الآن.

ولفت إلى أن القوانين مهما كانت قاسية لا يمكن أن تحل كثيرًا من الظواهر التي لها طابع مجتمعي أو سياسي، مشيرًا إلى أن “القانون صيغ على عجل..ليس هكذا تصاغ القوانين”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث