بشر.. مرشد جديد للإخوان أم مرشح للرئاسة؟

بشر.. مرشد جديد للإخوان أم مرشح للرئاسة؟
المصدر: إرم- (خاص) من إميل أمين

لم تحسم جماعة الإخوان المسلمين في مصر حتى الساعة موقفها من الانتخابات الرئاسية التي ستجري في أواخر أيار / مايو المقبل، فيما تتعدد الراويات وسط هذا الغموض وتكثر التأويلات وتنتشر الشائعات وجميعها تدور حول اسم واحد هو الدكتور محمد علي بشر العضو والقيادي الإخواني الشهير.

اليومان الماضيان شهدا تصاعدا في وتيرة التحركات داخل إطار ما يسمى تحالف دعم الشرعية وهو الواجهة الحالية لجماعة الإخوان.

بعض تلك الأخبار المتداولة تؤكد أن قيادة التنظيم في لندن كلفت الدكتور بشر بقيادة جماعة الإخوان في مصر ووقف حالة التدهور الحاصلة على صعيد قواعدها الجماهيرية، ولهذا كثر أيضا الحديث عن اتصالات سرية بين بشر وبين متنفذين في الجيش والحكومة وهي شائعات لم يؤكدها أو ينفها أحد.

اتجاه آخر من الأخبار يشير إلى أن الجماعة وبتعليمات من التنظيم الدولي تحضر الدكتور بشر للترشح للرئاسة.

شخصية الدكتور بشر

من هو الدكتور بشر الذي أضحى حجر الزاوية الرئيس في قيام أو سقوط ما تبقى لجماعة الإخوان من كيان في مصر قبل انتخابات الرئاسة القادمة؟

يشير الصحفي المصري محمد ألباز إلى أن كل من تعامل مع هذا الرجل أكد على دماثة أخلاقه ورقي تعامله وعبقرية شخصيته، وهي أمور لا يمكن أن تختلف عليها مع إخواني أو غير إخواني، فمحمد علي بشر الذي كان وزيرا للتنمية المحلية، رجل هادئ يعمل في صمت تام، رغم أنه يحقق للجماعة أضعاف ما يحققه هؤلاء الذين يثيرون حولهم الصخب.

بشر صديق مرسي المقرب

لم يكن الدكتور بشر مجرد عضو إخواني عادي بالنسبة إلى الرئيس المعزول محمد مرسي، فهو صديقه الشخصي، ومن بين ما يعرف عنهما أن بشر حصل على الدكتوراه من جامعة ولاية “كلورادو” الأمريكية عام 1984، وهي نفس الفترة التي كان الدكتور محمد مرسي يعمل فيها أستاذا جامعيا في أمريكا، وهناك تعارفا واجتمعا وتقاربا وتواعدا، وكان طبيعيا أن ينحاز مرسي لصديقه عندما بدت في الأفق فرصة الاستعانة به كوزير.

ملامح بشر الإخوانية

الرجل ليس صداميا، ناعم ربما أكثر من الحرير، يستخدم كل حيل الإخوان في السيطرة والحشد والتجييش وتحقيق الأهداف دون أن يثير أحد ضده، فرغم أنه تورط في قضايا عديدة دخل على إثرها السجن عدة سنوات، فإن أحدا لا يتعامل معه على أنه أحد صقور الجماعة الذين يخططون لتمكينها.

بشر السجين والمتهم

أتهم بشر وسجن في عصر مبارك بتهمة غسيل أموال للإخوان، وفي عهد مرسي حصل على براءة، لكن البراءة التي حصل عليها محمد علي بشر وغيره بعد الثورة لا تعني أنهم لم يقترفوا ما يخالف القانون، ولكن تعني أن الثورة أعطتهم شرعية جديدة، حذفت من تاريخهم كل ما يشينهم، لأنهم أصبحوا من يشكلون التاريخ كله.

في الخوف من محمد بشر

لماذا ترى التيارات السياسية المصرية أن الخوف من محمد بشر ينبغي أن يظل قائما و مشروعا وممكنا ومتاحا الآن أكثر من أي وقت آخر؟

الأسباب عديدة ومنها:

– الإخوان دائما يخالفون ما يقولونه، يعلنون شيئا ويخفون شيئا آخر تماما، والمثل والقدوة في ذلك هو الرئيس محمد مرسي نفسه، ففي الوقت الذي يتحدث فيه عن الحب والأحضان يسمح لميليشيات الجماعة بضرب متظاهري الاتحادية، وفي الوقت الذي يدعو فيه رموز التيارات المدنية للحوار، يخرج بإعلان دستوري يضع فيه نفسه فوق الجميع.

– إن محمد علي بشر قام بـ “تجربة ناجحة” في المنوفية التي ذهب إليها قائلا إنه سيكون لكل المواطنين وليس للإخوان، ولم تخرج تجربته هناك عن كونه كان محافظا للإخوان وحدهم دون غيرهم والأحداث تؤكد ذلك وتدعمه.

– إن الجماعة تعرف جيدا أنها ستواجه معارضة شديدة في الانتخابات البرلمانية، وتريد أن تسيطر على المحافظات من خلال رجل يحقق ما يريده دون صدام، ومحمد علي بشر وحده من يستطيع أن يحقق ذلك.

ما الدور الذي سيلعبه بشر في قادمات الأيام؟

الملامح ليست واضحة، لكن حكما هو رجل الإخوان الأول الآن في مصر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث