طبول الحرب تُقرع في الساحل السوري

طبول الحرب تُقرع في الساحل السوري
المصدر: إرم – (خاص) من آلجي حسين

أعلن الجيش السوري الحر ومعه كتائب أخرى من المعارضة المسلحة، بدء معركة الساحل السوري، في محاولة لاحتلال هذا الموقع المهم بعد أن كان لفترة طويلة بعيدا عن أعين المعارضة السورية.

وفي الوقت الذي يحمل فيه الساحل السوري الخطورة بقدر ما يشكل حلماً للمعارضين، كون الأسد ينحدر من الساحل وبالتحديد من مدينة اللاذقية، يعتبر المراقبون الساحل “خطا أحمر” للحر وجبهة النصرة.

وبين لحظة وأخرى، يتبدى المشهد السياسي في الساحل السوري بشكله العسكري، لأن الكثير من القرى في الساحل تعود للمسلمين السنّة وهي تؤيد المعارضة في تقدمها، بينما يضم الساحل في اللاذقية وطرطوس، أغلبية علوية، ما يثير مخاوف إشعال شرارة الفتنة الطائفية، لاسيما في “القرداحة” مسقط رأس الرئيس السوري بشار الأسد.

وتشتعل جبهة الساحل الأحد بعد وأدها منذ بداية الحراك الثوري في سوريا 2011، لتشكل الأغلبية البشرية غطاءً للنظام هناك، فمجمل المؤيدين يختبؤون في ثنايا وعلى أطراف البحر الأبيض المتوسط.

ومن ريف اللاذقية إذاً تتوسع رقعة المعارك أكثر فأكثر، ولاسيما في محيط معبر “كسب” الحدودي مع تركيا “غداة مقتل 78 شخصاً على الأقل في أعمال العنف في مناطق مختلفة، معظمهم في ريف دمشق وحمص”، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ويشير المرصد إلى وصول قتلى معارك الساحل لغاية الأحد إلى المئات، دون تحديد عدد واضح لهم من الطرفين.

بينما تؤكد مصادر عسكرية في الجيش السوري الحر، سيطرة مقاتليه على عدد من المواقع العسكرية النظامية في ريف اللاذقية، فيما تعلن كلٌّ من الجبهة الإسلامية وجبهة النصرة لأهل الشام وحركة شام الإسلام وأنصار الشام، بدء “معركة الأنفال” في اللاذقية.

وبحسب الحر، تهدف معركة الأنفال إلى “الاستيلاء على المواقع الاستراتيجية في الساحل السوري، وتحرير المناطق المختلفة من قوات النظام وإسقاطه”.

وفي هذه الأثناء، أعلن تنظيم جبهة النصرة عن مقتل أميره “سنافي النصر”، وهو من الذين أرسلهم تنظيم القاعدة من خراسان إلى الشام، حسب بيان رسمي للجبهة.

وأما عن الردّ الرسمي على الأحداث، قالت وكالة الأخبار السورية (سانا) إن “الجيش العربي السوري طرد العصابات الإرهابية المسلحة من الشحرورة وخان الجوز، ودمر مستودعاً للصواريخ والذخيرة وعدداً من السيارات المحمّلة بالأسلحة في الكبير وبيت الشروق ومحمية الفرنلق والشحرورة وخان الجوز”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث