شبح التقسيم يرعب السوريين مجددا

شبح التقسيم يرعب السوريين مجددا
المصدر: إرم- (خاص) من آلجي حسين

منذ اللحظة الأولى لبدء الحراك الشعبي في سوريا، يخشى السوريون من مخططات التقسيم، لاسيما أن بيئة البلد ملائمة للتقسيم نوعا ما، بينما يبدأ مقص التقسيم عمله على نحو أكثر وضوحا.

وفي الوقت الذي يحذر فيه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني من عواقب تقسيم سوريا، يتبادر إلى ذهن السوريين الكثير من القوميات والطوائف والأديان التي تعيش في سوريا بكل وئام، قبل أن تكون ضريبة الحرية هي حصول كل أقلية على حقوق مستقلة، خوفا من ضياعها، بعد أن استوطنت في سوريا الآن عشرات الجنسيات العربية والأجنبية الأخرى التي تقاتل تحت راية “الجهاد”، و”الإسلام”.

العاهل الأردني يفتح ملفا يثير الخوف في أوساط السوريين، فهو يقول: “أي تقسيم لسوريا سيخلق مشاكل خطرة للشعب السوري والمنطقة برمتها”، وهو الأمر الذي لن يتوقف عند سوريا فقط، بل سيمتد خطر العبث الأمني والبشري إلى جيران سوريا، ومن الممكن أن يغذي ذلك توجهات انفصالية خطرة في المنطقة، حسب صحيفة الحياة اللندنية التي أجرت اللقاء مع الملك عبد الله.

هذا الملف يثير حديث سوريين وعرب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ممن يمتلكون في دولهم بذور تقسيم متشابهة.

فها هو الإعلامي السوري في قناة الجزيرة فيصل القاسم يكذب وهم التقسيم في سوريا مغردا في صفحته على تويتر: “فزاعة التقسيم في سوريا كذبة كبيرة، وهدفها خلق البلبلة، لأن لا مكان لها على أرض الواقع، فليس هناك مصلحة بالتقسيم”، ويشاركه الرأي نعيم حلبي، الذي يقول إن الشعوب مقسمة أصلا ولا داعي للخوف: “سمعت أن أحدا لا يتوقع تقسيم سوريا في المستقبل القريب.. أليست هي اليوم مقسمة أصلا؟ الأكراد، العلويون، السنة.. يخرقهم جميعا بعض المسيحيين”.

وتشير تغريدات عدة إلى المكونات السورية الأكثر عرضة للتقسيم، كالكرد والدروز والعلويين، بل والعودة إلى زمن التقسيم أيام الانتداب الفرنسي على سوريا كما في تغريدة أبو نجيب: “كم مرة يريدون تقسيم سوريا؟ قسموها بوعد بلفور و معاهدة سايكس بيكو.. سوريا ليست ملككم”.

وتبدو معاصرة الأحداث سمة أساسية في التغريدات، عبر الاستشهاد بتجربة الإقليم الأوكراني القرم، كما تغرد إحدى السوريات: “أمريكا تسعى هي وحلفاؤها وإيران والنظام إلى تقسيم سوريا.. ويبدو أن استفتاء مشابها لما جرى في القرم سيحدث قريبا.. انتظروا”، وكذلك تغريدة ثورات الربيع العربي: “من نتائج الثورات: ليبيا تم تقسيمها إلى 3 أقاليم، وجرى تقسيم اليمن إلى 6 أقاليم، وتونس بها تصدعات سياسية وأمنية، وسوريا تم تدميرها بالكامل”.

ويغرد رائد الفليج: “بالأمس كان البعض يعتقد أن جماعة داعش انتصرت و بعدها النصرة والجيش الحر واليوم نظام بشار، لن ينتصر أحد وستعود الكرة، حتى يتم تقسيم سوريا”.

ويظهر شبح التقسيم في سوريا برأسه بين اللحظة والأخرى، في حين تتبدى حاجة السوريين الملحة للاتحاد فيما بينهم، بعد أن مضت ثلاث سنوات على ثورتهم دون تحقيق انتصارات كبيرة، كما يرى مراقبون.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث