رئاسة مصر.. انتخابات أم استفتاء؟

رئاسة مصر..  انتخابات أم استفتاء؟
المصدر: القاهرة- (خاص) من محمد عبد المنعم

مخاوف عديدة تنتاب القوى السياسية والمثقفين في مصر من تحول الانتخابات الرئاسية القادمة إلى استفتاء على مرشح واحد، حال عدم إقدام أكثر من مرشح يتمتع بشعبية كبيرة على الترشح.

ومما زاد من هذه المخاوف الاعتذارات والانسحابات التي أعلن عنها بعض المرشحين الذين كان يتوقع خوضهم السباق الرئاسي في مصر، بداية من الفريق أحمد شفيق، مرورا بمؤسس حزب مصر القوية الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، ثم رئيس الأركان السابق الفريق سامي عنان، انتهاء بالمرشح الشاب خالد علي.

وفي هذا الإطار قال أستاذ العلوم السياسية، الدكتور حسن نافعة، إنه “إلى الآن لم يتم فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية، التي نتمنى أن تكون انتخابات رئاسية تنافسية تعددية، لأنه في حال عدم ترشح مرشحين أقوياء ستتحول إلى استفتاء وهو ما لا نقبله”.

وأضاف نافعة لـ إرم: أن “الانسحابات التي أعلن عنها بعض ممن تردد اسمهم لخوض السباق الرئاسي في مصر تجعلنا نتوقع أن الأمر يقترب بنا إلى الاستفتاء ولكن في الوقت ذاته علينا الانتظار لأنه من الوارد جدا ظهور فرسان جدد يخوضون المنافسة”.

وأشار نافعة إلى أنه في حال انحسار المنافسة بين مرشحين فقط، هما المشير عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع الحالي، حال ترشحه، ومؤسس التيار الشعبي حمدين صباحي الذي أعلن ترشحه، ستكون الانتخابات على شكل استفتاء، ومن ثم يكون من الصعب إقناع الغرب بوجود تحول ديمقراطي في مصر.

من جانبه قال رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، عبد الغفار شكر: “إننا نريد انتخابات تنافسية يخوض السباق فيها خمسة أو ستة مرشحين أقوياء لديهم شعبية كبيرة، مثل الذي حدث في الانتخابات الماضية.. نريد إيصال رسالة للعالم بوجود ديمقراطية حقيقية في مصر”.

وأضاف شكر لـ إرم أن الشكل الحالي حتى الآن يوحي بأن الانتخابات الرئاسية أقرب إلى البيعة، حيث لم يعلن أحد إلى الآن خوض السباق الرئاسي إلا المرشح حمدين صباحي، وهو مرشح جاد، وهناك توقعات كبيرة بترشح المشير السيسي الذي يحظى بشعبية كاسحة، “وهذا ما لا نريده، حيث نسعى ليكون هناك أكثر من مرشح جاد وقوي كي نثري العملية الانتخابية”.

وطالب شكر مؤسسات الدولة بأن تلتزم بما جاء في الدستور، وتقف على الحياد من جميع المرشحين، كي تشهد مصر انتخابات حقيقية يشهد لها العالم.

في حين رأى المتحدث باسم حزب مصر القوية، أحمد إمام، أنه لا يمكن أن نطلق على الانتخابات الرئاسية القادمة في مصر مصطلح انتخابات أو استفتاء، ولكن المصطلح الأصح لها أنها تعد “حفل تنصيب” لأحد المرشحين.

وأرجع إمام سبب ذلك في تصريحاته لـ إرم، بأن جميع مؤسسات الدولة تسير نحو مرشح واحد، حيث يتم حشد الجماهير تجاه هذا المرشح، ويتعرض الباقون من المنافسين لحملات تخوين وتشهير كبيرة، مما جعل بعضهم يصف المشهد بأنه “مسرحية هزلية”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث