الأمم المتحدة تدعو لحماية آثار سوريا

الأمم المتحدة تدعو لحماية آثار سوريا
المصدر: دمشق ـ (خاص) إرم

أصدر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، والمديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة إيرينا بوكوفا، والمبعوث الخاص المشترك لسوريا الأخضر الإبراهيمي، بياناً مشتركاً يدعون فيه لحماية آثار سوريا، التي تتعرض للتدمير والنهب من أطراف الصراع في سوريا، الذي يدخل عامه الرابع منتصف الشهر الجاري.

وجاء في البيان المشترك: “في الوقت الذي يكابد فيه شعب سوريا ألواناً لا حصر لها من المعاناة والفجائع، تنهال معاول الهدم على نسيج تراثه الثقافي الغني ابتغاء تمزيقه إرباً إرباً”.

وأضاف البيان: “منيت مواقع التراث العالمي بأضرار فادحة لا سبيل إلى إصلاحها في بعض الحالات. ويجري حالياً استخدام أربعة مواقع منها لأغراض عسكرية، إن لم تكن قد تحوّلت إلى ساحات معارك، وهذه المواقع هي تدمّر؛ وقلعة الحصن؛ وكنيسة القديس سمعان الواقعة في القرى العتيقة في شمال سوريا؛ وحلب، التي تضم أيضا قلعة حلب”.

وتابع البيان المشترك: “صارت المواقع الأثرية عرضةً للنهب المنهجي، إذ بلغ الإتجار غير المشروع بالتحف الثقافية مستويات غير معهودة. وهناك أنباء مثيرة للجزع تذهب إلى أن استهداف التراث السوري تكمن وراءه دوافع إيديولوجية. فالجماعات المتطرفة تعكف على تدمير الأشكال الفنية، التي تصوّر الذات البشرية، إصراراً منها على استئصال تلك الشهادات الفريدة على ما تزخر به سوريا من تنوع ثقافي غني”.

ودعا بيان الأمم المتحدة الثلاثي، جميع الأطراف إلى “التوقف فوراً عن كل أعمال تدمير التراث السوري، وإنقاذ ما تزخر به سوريا من فسيفساء اجتماعية غنية وتراث ثقافي ثري عن طريق حماية مواقع التراث العالمي التي يحتضنها هذا البلد، وفقًا للقرار 2139 الذي اتخذه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 22 شباط/ فبراير 2014”.

كما أدان البيان استخدام المواقع الثقافية لأغراض عسكرية، ودعا جميع الأطراف إلى الوفاء بالالتزامات الدولية، ولا سيما اتفاقية لاهاي لعام 1954 بشأن حماية الممتلكات الثقافية في حالة نشوب نزاع مسلح والقانون الدولي الإنساني العرفي.

وناشد الموقعون عن البيان البلدان كافةً وجميع الهيئات المهنية العاملة في مجالات الجمارك والتجارة وسوق الأعمال الفنية، وكذلك الأفراد والسياح، التنبّه إلى التحف السورية المسروقة، والتحقق من منشأ الممتلكات الثقافية، التي يحتمل أن تكون مستوردة أو مصدرة أو معروضة للبيع بطرق غير قانونية، والتقيد بأحكام اتفاقية اليونسكو لعام 1970 بشأن الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث