حكومة محلب تسقط في أول اختبار

حكومة محلب تسقط في أول اختبار
المصدر: القاهرة- (خاص) من محمد بركة

رغم حالة الاستحسان الواسعة التي لقيها أداء حكومة إبراهيم محلب من جانب الرأي العام المصري لا سيما بسبب سياسة التواجد في الشارع لمواجهة الأزمات على أرض الواقع، إلا أن الحكومة تتعرض لاختبار صعب للغاية تمثل في موجة الطقس السيئة التي تشهدها البلاد حتى بداية الأسبوع القادم مصحوبة بسيول عنيفة وعواصف رعدية والتي كشفت عن مدى اهتراء البنية التحتية وعجز الحكومة عن مواجهة العديد من الكوارث والأزمات التي نتجت عما حدث.

شوارع القاهرة غرقت بمياه الأمطار الغزيرة ما أحدث شللا مروريا في مدينة لديها ما يكفي من مشاكل المرور وسط غضب من المواطنين تجاه المسؤولين الذين تركوا الشوارع دون حلول فورية لإزالة برك المياه المتكدسة نتيجة عدم وجود ” بيارات صرف”، كما لم تظهر سيارات شفط المياه إلا متأخرا بعد مشادات عنيفة بين المواطنين، ومما زاد من الغضب أن عدد السيارات لم يكن كافيا على الإطلاق.

وفي قرى جنوب الصعيد والبحر الأحمر وجنوب سيناء كان الوضع مأساويا، حيث أغلقت مئات المدارس وغرقت عشرات الآلاف من الأفدنة الزراعية وتصدعت مئات المنازل وتحولت شوارع محافظتي سوهاج وأسيوط إلى أنهار تجري بالمياه دون أي تحرك من جانب الحكومة التي سارت على نفس نهج الحكومات السابقة في إهمال المحافظات الحدودية وقت الأزمات والكوارث الطبيعية.

وعاد شبح انقطاع التيار الكهربائي يطل بوجهه المزعج على محافظات الدلتا، لا سيما في المنوفية والدقهلية وهما المحافظتان اللتان شهدتا انقطاعا سابقا لأزمة السيول والعواصف مما زاد مشاعر الغضب بين مواطني المحافظتين الذين هددوا بالامتناع عن دفع فواتير الكهرباء نتيجة تردي الخدمة مؤخرا.

ومن المؤسف أن بعض المحافظات، لا سيما في جنوب الصعيد أو ما يطلق عليه المصريون “الصعيد الجواني ” شهدت سقوط قتلى وصل عددهم إلى أربع حالات -حتى الآن- في “قرى الجبال” بسوهاج ولم يظهر أي مسؤول من الحكومة بين ذوي الضحايا.

صحيح أن الحكومة الجديدة غير مسؤولة عن انهيار البنى التحتية والتصميمات الخاطئة في بناء الجسور والطرق عبر 20 عاما مضت؛ لكن أسهم النقد التي وجهت إليها تتعلق بالبطء والارتباك في مواجهة الأزمة والسيطرة على تداعياتها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث