“داعش” تسيطر على مواقع شمال سوريا

“داعش” تسيطر على مواقع شمال سوريا
المصدر: دمشق ـ (خاص) إرم

اقتحمت الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش” مقر (الفرقة 17) في الرقة والسيطرة عليها في إطار توسيع رقعة سيطرتها وضمان خطوط الإمداد بين الرقة وريفها ومن ثم محافظتَي الحسكة ودير الزور.

وبالتزامن نجحت “داعش” في وقت سابق، بصد هجوم قوي لـ”الجبهة الإسلامية” و”لواء جبهة الأكراد” على معقله في جرابلس، بينما تمكنت من السيطرة على قرى وبلدات عدة في محيط منبج في المنطقة نفسها في ريف حلب الشرقي المتصل مع ريف الرقة، في الوقت الذي التزمت فيه “داعش” بالصمت حول ما قيل عن صفقة لتبادل الأسرى، من بينهم الأب باولو مع “لواء ثوار” الرقة” التابع لـ”جبهة النصرة”.

وكان الحصار المفروض على (الفرقة 17) في ريف الرقة الشمالي قد تعرض لاختراق جدي منتصف كانون الثاني/ يناير الماضي، مع بداية المعارك بين الفصائل الجهادية المسلحة بعضها ضد بعض، حيث انسحبت المجموعات التابعة لـ”الجبهة الإسلامية” من محيط الفرقة، ما فتح ثغرة في جدار الحصار.

لكن مع بداية آذار/ مارس الحالي كثفت “داعش” من هجومها على مقر الفرقة حتى تمكنت من إعادة إحكام الحصار عليها مجدداً، وقضم أجزاء جديدة منها، حيث تفيد مصادر محلية أن قوات الفرقة انسحبت من “كتيبة الكيمياء” و”ثكنة الأغرار” و”معمل السكر” القريب من الفرقة، والذي كانت وحدات من عناصر الفرقة قد سيطرت عليه أواخر كانون الثاني/ يناير الماضي.

ورداً على هذا التقدم، قام طيران النظام الحربي بشن غارات عدة على محيط )الفرقة 17(، كما وجه ضربات قاسية لمقارّ ومراكز أساسية للتنظيم في عمق مدينة الرقة، حيث استهدف أحد مراكز قيادتها وكذلك مبنى المستشفى الوطني الذي حولته “داعش” إلى مقر عمليات ومنطقة المرور.

وفي ظل هذه التطورات الميدانية، لاحظ مراقبون غياب “جبهة النصرة” التي هدد زعيمها أبو محمد الجولاني باقتلاع “داعش” من الشام، وأكد عضو في “مجلس شورى النصرة” بعده بأيام أن قرار “النصرة” بعدم توسيع المواجهة مع “داعش” لا يشمل المنطقة الشرقية، داعياً إلى استنفار عناصر “النصرة” في باقي المحافظات وضرورة توجه تعزيزاتهم إلى جبهة القتال في الشرق.

وعزا المراقبون أن سبب ذلك قد يكون أن “النصرة”، وبعد شهر من القتال مع “داعش”، فشلت في تحقيق أي تقدم على جبهة صغيرة متمثلة ببلدة مركدة في ريف الحسكة، ما اضطرها ربما إلى إجراء مراجعة لقرارها السابق باقتلاع “داعش” من أراضي تواجدها كلها.

جدير بالذكر أن مقر (الفرقة 17) يقع شمال مدينة الرقة، ويبتعد عن مركز المدينة سبعة كيلومترات، كما يعد ذات أهمية إستراتيجية كونه يفصل بين مدينة الرقة وريفها، إضافة إلى أن الفرقة تضم أكثر من 14 كتيبة، أبرزها “كتيبة الكيمياء” و”الإشارة” و”المدفعية” و”القوات الخاصة”.

ويرى خبراء استراتيجيون أنه في حال سيطرت “داعش” على مقر (الفرقة 17) فإن الخطر سيداهم كلاً من “اللواء 93” في عين عيسى (80 كيلومتراً شمال الرقة)، ومطار الطبقة العسكري في مدينة الطبقة (50 كيلومترا عن الرقة) وهما الموقعان العسكريان الوحيدان المتبقيان في الرقة، مع (الفرقة 17) التي تعتبر أقوى هذه المواقع وأكثرها تحصيناً.

من جهة أخرى، وقريباً من ريف الرقة، تمكنت “داعش” من تعزيز سيطرتها على مدينة منبج، والتوسع في محيطها حيث سيطر خلال اليومين الماضيين على كل من الحية والكرسان وصرين وجسر قرة قوزاق، بعد اشتباكات عنيفة مع “لواء جبهة الأكراد” وبعض كتائب “الجيش السوري الحر” و”الجبهة الإسلامية”. وقد شهدت هذه القرى نزوحاً كبيراً باتجاه المناطق الآمنة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث