الجربا: لا مجال للحل السياسي في سوريا

الجربا: لا مجال للحل السياسي في سوريا
المصدر: إرم– (خاص)

أكد رئيس الائتلاف السوري الوطني المعارض، أحمد الجربا، أنه “لم يعد هناك مساحة للحل السياسي في سوريا بعد انتكاسة مؤتمر جنيف2”.

وقال الجربا في كلمة له خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب، الأحد:” دخلنا جنيف٢ متجاوزين عقبات لا تحصى، وكلكم شاهدتم ومعظمكم لمس ما قام به النظام من ممارسات على الأرض وخلال التفاوض، ما أسهم في الإجهاز على أي إمكانية لإنجاح جنيف2″.

ولفت الجربا، إلى أن “آلة حرب النظام ومعه حزب الله لا تزال توغل في دم أهالي القلمون، وتدك يبرود من الجهات الأربع”.

الدعوة لوضع داعش وحزب الله على قائمة الإرهاب

ودعا الجامعة العربية إلى وضع “حزب الله بكل فروعه، والمنظمات العراقية مثل أبو الفضل العباس وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) وما شاكلها، في لائحة الإرهاب العربية، وإعلان هذه الجماعات ككيانات غازية لدولة عربية عضو في الجامعة العربية”.

وطالب الجربا المجتمع الدولي بـ”الإسراع في إمداد المعارضة المسلحة بالسلاح النوعي الذي وعد به، وأن يزداد الدعم بكل ما تيسر”.

العربي: سوريا تتحول إلى ساحة لتصفية الخلافات

ودعا الأمين العام للجامعة العربية، نبيل العربي، إلى “إعادة تقييم الموقف” إزاء مسار الحل السياسي التفاوضي للأزمة، وإلى إيجاد “مقاربة سياسية جديدة” لتسوية الأزمة السورية، مبدياً خشيته من تحول سوريا إلى ساحة لتصفية الحسابات.

وقال العربي خلال كلمة له في الاجتماع: “بكل أسف فإن فشل جولتي المفاوضات بين الحكومة السورية والمعارضة في جنيف، يستدعي منا جميعاً إعادة تقييم الموقف، لأنه يبدو وأرجو أن أكون مخطئاً.. يبدو أن فكرة التفاوض حول تشكيل هيئة حاكمة انتقالية ذات صلاحيات تنفيذية كاملة، تعترضها الآن العديد من العقبات مما يدعو إلى القلق البالغ والأسف الشديد”.

مجلس الأمن عاجز عن وقف إطلاق النار

وأضاف العربي “الكارثة السورية ما زالت تلقي بثقلها على البلاد .. وأخشى أن تتحول سوريا إلى ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات”، لافتاً إلى أنه “في الوقت الذي يقف فيه مجلس الأمن عاجزاً عن الاضطلاع بمسؤوليته لوقف هذه المأساة.. وبالرغم من مرور ما يقرب من ثلاث سنوات، فلم يصدر حتى الآن قرارا يأمر بوقف إطلاق النار”.

وأردف أمين عام الجامعة العربية أنه “صدر مؤخراً القرار 2139 من مجلس الأمن بشأن الجوانب الإنسانية ولم نشهد حتى الآن تنفيذاً له”.

ويأتي الملف السوري في مقدمة القضايا التي يتم بحثها في الاجتماع الوزاري لجامعة الدول العربية، الذي تترأسه المملكة المغربية، في وقت استمر المقعد السوري في الاجتماع فارغاً بالرغم من مشاركة الائتلاف في ذلك الاجتماع.

لبنان ينهي سياسة الأبواب المفتوحة مع اللاجئين السوريين

كما جرى الحديث عن تبعات الأزمة السورية غلى دول الجوار السوري ومن بينها لبنان، حيث قال وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل، “إن سياسة الأبواب المفتوحة” إزاء اللاجئين السوريين “لا يمكن اعتمادها بعد اليوم”، مطالبا بتوزيعهم “بشكل عادل” إلى الداخل السوري الآمن والى الدول العربية، وسط أنباء عن تقدم لبنان بطلب رسمي للجامعة لاتخاذ قرار حولهم.

وأوضح باسيل، في كلمته خلال الاجتماع “ليس المهم أن نفتح قلوبنا، وإنما أن نفتح أيدينا، فالقلوب مفتوحة ولكن سياسة الأبواب المفتوحة لا يمكن اعتمادها بعد الآن”، معتبراً أن “الانفجار الداخلي واقع حتماً إن استمرت أزمة اللاجئين السوريين”.

وأشار باسيل إلى أن “قضية اللاجئين هي قضية لبنان النموذج بوجوده وهي قضية وجودية وكيانية للبنان ومكوناته كافة، ولبنان يحمل اليوم العبء الأكبر من الأزمة في سوريا، فنسبة النزوح في لبنان هي الأعلى بتاريخ البشرية، فلبنان يستقبل 45 % من النازحين”.

اللجوء السوري يكبّد لبنان 7.5 مليار دولار

وأشار الوزير اللبناني إلى أن “خسارة لبنان الاقتصادية جراء النزوح السوري بين عامي 2012 و2014 وصلت إلى 7.5 مليارات دولار”، مطالباً بـ”مقاسمة الأعباء والأعداد بصورة عادلة، بتوزيعها باتجاه الداخل السوري الآمن والدول العربية المجاورة”.

وأضاف باسيل “نعلم أن الحل الأول والأخير لوقف النزوح السوري هو وقف النار والحل السياسي وأن يقرر الشعب السوري مستقبله”.

ويعتبر لبنان المستقبل الأكبر للاجئين السوريين، حيث اقتربت أعدادهم من المليون- وفقاً للأمم المتحدة- فيما أشار مسؤولون لبنانيون إلى أن الأعداد أكثر من ذلك، في وقت اشتكى لبنان مراراً من الأعباء التي يتحملها نتيجة تزايد أعداد اللاجئين السوريين على أراضيه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث