المصريون يريدون رئيسا بهذه المواصفات

المصريون يريدون رئيسا بهذه المواصفات
المصدر: إرم – (خاص) من إميل أمين

على أبواب الانتخابات الرئاسية المصرية الجديدة، يبقى السؤال عن المواصفات التي يريدها المصريون في الرئيس المقبل، سؤالا جوهريا.. فماذا عن تلك المواصفات؟

أستاذة الإعلام في جامعة القاهرة الدكتورة عزة عزت، تصدت للإجابة على هذا السؤال عبر كتابها الجديد “الرئيس الذي نريد”.

تشير الأديبة عزت بداية إلى ما يريده الناس من سمات في شخصية الرئيس، وليس في صورة الرئيس، مشيرة إلى أن “الفرق شاسع بين الإثنين، خاصة بعد ما حدث من انفتاح على العالم، وبعد أن بات لدينا معرفة بأساليب صناعة الصورة الذهنية لمرشحي الرئاسة، وبعد أن أدرك الكثير من المصريين ما يمكن أن تحدثه الأنماط الغربية في عمليات صناعة الصورة، وبرامج العلاقات العامة التي يخطط لها في هذا الصدد، وما يمكن أن يحدثه اللجوء إلى خبراء في مجالات الإعلام والسياسية، لرسم ملامح هذه الصورة بشكل لا يعبر عن حقيقة الشخصية”.

ولعل ما كانت تنشره الصحف، وتبثه الإذاعات والفضائيات التليفزيونية، من تقارير عفوية تستطلع فيها رأي رجل الشارع المصري فيما يريده في رئيسه، تعتبر إذا ما جمعت وجرى تحليلها مؤشرا إلى ما تذهب إليه الكاتبة، فيما كان يريده الشعب المصري في الرئيس المنتخب عقب الثورة مباشرة.

المثير في الكتاب هو أن المؤلفة تتبعت بالفعل ما يقوله المصريون تعبيرا عما يرغبونه من سمات الرئيس المرتقب، فكانت خلاصة السمات كما وردت على ألسنتهم، وبنفس منطوقهم: “طموح، وجريء، وعنده تصور، ولدية رؤية، فاهم الواقع الحالي ومعطياته، لديه مشاريع لمصر، أن يكون شابا، أن يستخدم مستحدثات العصر، أن يكون همه الأول والأخير شعبه، يشعر بهموم الشعب، أن يعمل حاجة للناس الغلابة والشباب، يكون له إنجازات ترفع من شأن البلد، له تواصل مع الناس”.

ومن هذه السمات أيضا أن “يسمح للشعب أن يقول رأيه، ويأخذ برأي الشعب، أن يوجد شكلا من الحوار بين السلطة والشعب، يحب الشعب ويخلص له، لديه قدرة على التغيير الهيكلي والجذري للحكومة والوزارات، أن يكون مدنيا وليس عسكريا، يكون قدوة صالحة، أن لا يعيرنا بما يفعله، يراعي كرامة شعبه وبلده، عادل، عنده دين وإسلام، أن يراعي الله فينا.

والخلاصة أن الشعب المصري أصبح يريد الرئيس الشاب بعكس دأبه في العصور السابقة، التي كان فيها شخصية “الكبير هيبة” يجد فيها المواطنون المصريون صورة الرئيس الأب، كما اتضح أيضا الوعي بمعنى الشباب المتمثل في الجراءة والقدرة على الابتكار، والطموح والرؤية والقدرة على التغيير، وأن الشعب أصبح يريد الرئيس “المنفتح على شعبه” اتصالا وتواصلا وحوارا، وشعورا بالهم والمشاكل التي يعاني منها، كما يريدونه متدينا، وأخيرا أن يكون رئيسا عادلا، ومحدود السلطات، أي “ليس فرعونا” مطلق اليد في البلاد والعباد.

هل يتوقف الكتاب مع الرئيس القادم والذي ستراه مصر في شهر نيسان/ إبريل على أقصى تقدير؟

تفعل المؤلفة ذلك بالفعل وتقولها صراحة دون مواراة أو مداراة: “لو حدث ورشح السيسي للرئاسة، بوازع من نفسه أو نزولا على رغبة المصريين، أتوقع أن يفوز فوزا كاسحا بإرادة شعبية ظاهرة للعيان، لا ينكرها إلا جاحد، وبالصندوق كما يتشدق الإخوان، وسيلقى فوزه قبولا عاما، شريطة أن يجري ذلك في ظل شفافية كاملة، وبإشراف دولي حقيقي.

كما أن السيسي بالطبع لن يكون هو الاسم الوحيد المطروح في ظل تطبيق الديمقراطية وسيكون أمام المصريين الفرصة للمرة الثانية، خلال ثلاثة أعوام أن يختاروا رئيسهم، فهل سيحسنوا الاختيار بين البدائل بناء على ما تكون لديهم من وعي سياسي، وتجربة ديمقراطية، وإن كانت وليدة، وبعد أن رأوا بأم أعينهم أثار سوء اختيارهم في المرة الفائتة، وما جره عليهم سوء الاختيار من وبال لعام أو يزيد؟

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث