كاتب إسرائيلي: السيسي ليس عبد الناصر

كاتب إسرائيلي: السيسي ليس عبد الناصر
المصدر: القاهرة- (خاص) من محمود صبري

قال المحلل الإسرائيلي “مناشيه شاؤول” إن المشير عبد الفتاح السيسي ليس مثل الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، مشيرا إلى أن عبد الناصر تطلع خلافا للسيسي لتوحيد كل الدول العربية تحت قيادته، وكذلك تطلع للسيطرة على دول النفط وإيراداتها من أجل إصلاح اقتصاد مصر، إلا أنه مني بفشل ذريع في ذلك وانهارت كل محاولاته لتحقيق الوحدة العربية.

وأضاف أن العناصر الناصرية بمصر والعالم العربي يشبهون عبد الفتاح السيسي بجمال عبد الناصر مدللين على ذلك بأنه منذ عهد عبد الناصر لم يحظ أي زعيم مصري بشعبية كاسحة مثل تلك التي يحظى بها المرشح الحالي لرئاسة مصر عبد الفتاح السيسي.

وتابع بأن سبب ذلك التشبيه هو أن الناصريين يتطلعون لتمجيد عبد الناصر وإثبات أن من سيسير على نهجه فقط سيحظى بإجماع أغلبية الشعب المصري والشعوب العربية الأخرى.

ورأى الكاتب أن القاسم المشترك الوحيد بين عبد الناصر والسيسي هو معارضتهما المطلقة للإخوان المسلمين.

وأضاف الكاتب أنه رغم ذلك القاسم المشترك إلا أن هناك العديد من نقاط الاختلاف بينهما، أبرزها أن ناصر قام بانقلاب مع مجموعة من الضباط الذين أطلقوا على أنفسهم “الضباط الأحرار”، في واقعة لم يكن الشعب شريكا فيها، بينما عزل السيسي مرسي في أعقاب مظاهرات شعبية جارفة طالب فيها المتظاهرون بعزل الإخوان المسلمين من السلطة.

وتابع في مقال تحليلي نشره موقع “نيوز وان” الإسرائيلي بأن ناصر حكم مصر بواسطة مجلس الضباط الأحرار، الذي حكم مصر لسنوات طويلة، ثم انقلب على رئيس مجلس قيادة الثورة “الجنرال محمد نجيب” وفرض عليه الإقامة الجبرية مدى الحياة، بينما أقام السيسي استفتاءا شعبيا على دستور أكثر ليبرالية من دستور الإخوان المسلمين ويعمل على إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية حرة.

واستطرد الكاتب بأن ناصر ألغى الأحزاب التي كانت قائمة في العصر الملكي وعددها 12 حزبا وانتهج نظاما أحادي الحزب برئاسته، الذي أسماه في البداية حزب “الاتحاد القومي” ثم “الاتحاد الاشتراكي العربي”، مشيرا إلى أن ذلك كان نظام حاكم واحد مستبد، في حين يؤيد السيسي التعددية الحزبية، باستثناء حزب الإخوان المسلمين، كما أن المشاركة في الانتخابات الرئاسية مكفولة للجميع.

وأضاف الكاتب: “بالنسبة للسيسي، لا يوجد أي مؤشر إلى أنه يتطلع للسيطرة على أي دولة عربية، بل على العكس، حظي السيسي منذ اليوم الأول لعزله الرئيس مرسي، بتأييد كاسح من قبل أغلب الدول العربية، باستثناء قطر المؤيدة للإخوان المسلمين”.

وأردف بأن ناصر قام في 22 حزيران/ مايو 1967 بمغامرة عسكرية خطيرة وأعلن أن هدفه هو تدمير إسرائيل، فكانت النتيجة هي التسبب في كارثة لمصر ودولتين عربيتين بعدما فقد خلال ستة أيام، سيناء وقطاع غزة والضفة الغربية وهضبة الجولان، بينما لا توجد أية مؤشرات تؤكد أن السيسي سيسير على دربه، مشيرا إلى أن السيسي يفهم جيدا معنى التوازن العسكري ووضع جيشه الذي لم يحارب منذ أربعة عقود كاملة، فضلا عن عدم وجود دوافع للحرب بعدما استعادت مصر سيناء حتى آخر شبر واستعادت كرامتها في حرب يوم الغفران.

واختتم الكاتب مقاله بأن المهمة الرئيسية أمام مصر الآن ليست محاربة إسرائيل، مثلما كان في عهد عبد الناصر، وإنما القضاء على الإرهاب الغاشم والنهوض بالاقتصاد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث