هل يغازل صباحي الإسلاميين؟

هل يغازل صباحي الإسلاميين؟
المصدر: القاهرة- (خاص) من سامح لاشين

منذ أن أعلن حمدين صباحي ترشحه للانتخابات الرئاسية، وبوادر صدام تلوح في الأفق بينه وبين رموز التيار الإسلامي.

صباحي أعلن أنه لن يذهب إلى حزب مصر القوية، لأن رئيسه عبد المنعم أبو الفتوح لا يعترف بثورة ٣٠ يونيو، كما أن نائب رئيس الدعوة السلفية الشيخ ياسر برهامي أكد أن حزب النور لن يدعم صباحي لأنه يمثل فكر اليسار.

في الوقت ذاته كان يرغب صباحي أن يتربع على عرش مرشح الثورة ولكنه لم يتمكن وخاصة بعد مزاحمة خالد علي له ورفضه التحالف معه، مما يعكس تفتيتا حقيقيا للأصوات ويجعل صباحي في أزمة من أمره فمعسكره مقسم بينه وبين المشير عبد الفتاح السيسي إضافة إلى خالد علي، السؤال هنا هل يغازل صباحي التيار الإسلامي ويكسب ودهم؟

الكتاتني : صباحي يستخدم مفردات الإخوان

يقول مؤسس حركة بنحب مصر والقيادي المنشق عن جماعة الإخوان المسلمين إسلام الكتاتني في تصريحات خاصة لـ”إرم” :”إن حمدين صباحي بالفعل يغازل في خطابه التيار الإسلامي من خلال ستخدامه بعض المفردات التي يستخدمها الإخوان المسلمين و حلفائهم، مثل ضرورة ابتعاد الجيش عن السياسة، وأن يبقى الفريق السيسي على رأس المؤسسة العسكرية، هذه المفردات تأتي على هوى التيار الإسلامي وصباحي يستخدمها عن عمد.

وأشار إلى أن جماعة الإخوان “حرّيفة” انتخابات قائلا:” لا أستبعد على الإطلاق أن تذهب أصواتهم إلى صباحي وسامي عنان، بهدف الوصول لمرحلة الإعادة ويكررون السيناريو السابق في الانتخابات الرئاسية الماضية”.

المساندون لصباحي : لا لمغازلة الإسلاميين

ونفى منسق حملة مرشح الثورة المؤيدة لحملة حمدين صباحي عمرو بدر أن يغازل صباحي التيار الإسلامي تحت أي ظرف من الظروف مؤكدا أن موقف صباحي واضح بعدم التعاون مع من يعتبر أن ٣٠ يونيو وما حدث في ٣ يوليو إنقلابا، وهذا أمر واضح بشكل شديد لا لبس فيه على الإطلاق.

وأكدت مصادر مقربة من صباحي لـ”إرم” أن جدول المشاورات حتى هذه اللحظة لا يوجد فيه أية زيارات تتعلق بالأحزاب ذات المرجعية الإسلامية، وأن اعتماد صباحي الأساسي هو على الأحزاب المدنية التي شاركت في ٣٠ يونيو ، ولن يجلس مع الأحزاب التي تعتبر ما حدث إنقلابا.

التواصل مع الإخوان مستحيل

وكذلك أكد التيار الشعبي، أن صباحي لن يسعى للحصول على أصوات أي تيار يرى أن ثورة 25 يناير مؤامرة أو يرى أن 30 يونيو انقلابا عسكريا، وليست ثورة شعبية انحازت لها القوات المسلحة.

و أكد المتحدثون باسم، التيار الشعبي، أن صباحي يحاول التواصل مع القوى السياسية والوطنية المؤيدة لثورتي 25 يناير و30 يونيو، وأن التواصل مع الإخوان المسلمين مستحيل، بسبب موقفهم المعادي لثورة 30 يونيو.

الإسلاميون يرفضون صباحي

وكان نائب رئيس الدعوة السلفية ياسر برهامي صرح أن موقف الكثير من الإسلاميين من حمدين صباحى هو النفور “بسبب توجهه اليساري الاشتراكي الناصري، إلى جانب أنه لم يتول أي عمل تنفيذي في الدولة على مدار تاريخه.

و أستبعدت قيادات بحزب النور السلفي من بينهم المهندس صلاح عبد المعبود، أن يحظى حمدين صباحي بتأييد التيار الإسلامي لأسباب أيديولوجية والكفاءة في إدارة الدولة.

ويقول الأمين العام للحزب الإسلامي أبو سمرة:”إن مسألة دعم حمدين صباحى لرئاسة الجمهورية هي مسألة مستبعدة، لأن التحالف سيقاطع الانتخابات الرئاسية ولن يشارك فى الاستحقاقات الانتخابية، وبالتالي فكرة دعم أي مرشح سواء حمدين أو غيره هو أمر لن يحدث.

يأتي ذلك في الوقت الذي أكد فيه مراقبون للمشهد السياسي، أن الانتخابات الرئاسية المقبلة تختلف عن الانتخابات السابقة،و أن الإخوان المسلمين سيشاركون فيها حتى لو ادعوا مقاطعتها، و سيدعمون المرشح الأقوى في منافسة المشير عبد الفتاح السيسي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث