أمريكا في حيرة

تضاؤل الخيارين السياسي والعسكري بعد نتائج جنيف 2

أمريكا في حيرة
المصدر: إرم – (خاص)

باتت الأزمة في سوريا تشكل العبء على الولايات المتحدة الأمريكية، بعد الفشل السياسي الذي آلت إليه المحادثات في مؤتمر جنيف2، ومع هول الأزمة الإنسانية والانقسامات في صفوف المعارضة، وتحول سوريا لمغناطيس يجذب الجماعات المتطرفة، وبحسب تعبير وزير الخارجية الأمريكي”جون كيري” أصبحت سوريا كابوساً بالنسبة للسياسة الخارجية الأمريكية.

وهنا علينا أن نسأل هل ثمة حلول بديلة تمتلكها واشنطن بشأن الأزمة السورية؟، أم أنَّ الجعبة الأمريكية خاوية كما يشير إلى ذلك متحدثو البيت الأبيض بقولهم: ” لا يوجد أي شيء جديد حول سوريا “، ولكن المتابع للإعلام الأمريكي سيلاحظ من تصريحات المسؤولين الأمريكيين وجود إشارات حول حلول جديدة، ومن أهم تلك الإشارات ما جاء على لسان جون كيري بأن الرئيس الأمريكي “باراك أوباما” طلب تقديم توصيات أو حلول جديدة حول الأزمة في سوريا، فما هي هذه الحلول الأمريكية؟

الحل العسكري

على الرغم من أن الإدارة الأمريكية ما زالت تضع الخيار العسكري على الطاولة – كأحد الحلول المطروحة في سوريا – إلا أنَّه يبدو بعيداً عن أجندات أوباما في الوقت الراهن، فالجميع تابع سيناريوهات الضربة العسكرية الأمريكية الصيف الماضي، والتي اصطدمت برفض شعبي أميركي وعدم تأييد الكونغرس، وانتهت حينها بتسوية حول الأسلحة الكيماوية السورية.

الحل السياسي

يبدو أن تعقيدات الحل السياسي بدأت تطفو على السطح؛ مع فشل مؤتمر جنيف2 في بلورة أي تفاهم بين الأطراف المتصارعة، في الوقت الذي تصر فيه جميع الأطراف الدولية على أن الحل السياسي هو المخرج للأزمة السورية؛ وسط إصرار أمريكي وتعنت روسي بشأن مصير الأسد في المرحلة القادمة، لتصبح الأزمة في سورية ككرة الصوف.

ذكر عدد من المحللين والخبراء السياسيين عدة آراء حول الأجندات الأمريكية المتوقعة بشأن الأزمة السورية.

الخبير في المجلس الأطلسي “فيصل عيتاني” أشار إلى أن الأسد استغل تقدمه على الأرض في محادثات جنيف2 بتمسكه بالسلطة؛ ورفضه أي بنود تفضي إلى تخليه عن السلطة.

ومن جهته، أكد مدير مركز أبحاث الشرق الأوسط في جامعة أوكلاهوما “جوشوا لانديس” أنَّ الحوار مع نظام الأسد حول تسليم السلطة لن يفضي إلى أية نتيجة، وإن أرادت الولايات المتحدة تغيير النظام في سوريا؛ فعليها أن تزيل ذلك النظام، مبيناً أن احتمالات الحل السياسي باتت شبه معدومة على المدى المنظور.

وأشار لاندس إلى أن أمام الولايات المتحدة الأمريكية حلولاً من بينها: دعم المعارضة السورية المسلحة بأسلحة نوعية؛ وإقناع روسيا والصين بعدم دعم النظام السوري. مؤكداً أن هذا الخيار سيكون واضحاً عند تكون أميركا مقتنعة تماماً بأن الحل السياسي بات معدوماً في سوريا.

واستبعد لاندس أي حلول ملموسة تصدر من الإدارة الأمريكية بشأن الأزمة السورية في الوقت الراهن؛ لتضارب الآراء داخل إدارة أوباما، ولكنه أوضح أنَّ أميركا تحاول أن تتحكم بتدفق السلاح إلى سوريا لضمان عدم فقدانها للبوصلة في سوريا، وبهذا فإن أميركا وبحسب لاندس هي في قلب الأزمة السورية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث