مصر.. حرب تشتعل في بلاط “الاتحادية”

مصر.. حرب تشتعل في بلاط “الاتحادية”
المصدر: القاهرة- (خاص) من شوقي عصام

يبلغ قوام الفريق الرئاسي ما يقارب عشرة مستشارين للرئيس المؤقت المستشار عدلي منصور في مقر الحكم في مصر قصر الاتحادية، وهم معنيون بملفات الشؤون القانونية والدستورية والسياسية والإستراتيجية والإعلام والمرأة والأمن، وتعتبر الاختصاصات لدى معظم المستشارين منفصلة، ومع ذلك فإن الهيكل الاستشاري الذي وضع في أوائل شهر تموز/ يوليو 2013 بعد سقوط نظام الرئيس المعزول محمد مرسي ومجيء رئيس مؤقت حسب إعلان القوى السياسية إلا أن هناك حرباً ضروساً على بلاط القصر الرئاسي، الواقع في ضاحية مصر الجديدة، بين المستشار السياسي والإستراتيجي د. مصطفى حجازي من جهة والمستشار الإعلامي أحمد المسلماني؛ بحسب مصادر من داخل القصر لـ”إرم”.

تداخل الاختصاصات والمهام كانت نتاجاً طبيعياً لهذا الصراع القائم، الذي بدأ مع استلام “المسلماني” ملف الحوار السياسي، قبل فض اعتصام “رابعة العدوية”، في آب/ أغسطس الماضي، وهو ما يعد تداخلاً مباشراً في اختصاص “حجازي” المعني بكل الجوانب السياسية والإستراتيجية والمصالحة والحوار مع القوى الوطنية والحزبية والتخاطب مع الخارج، حيث ظل “حجازي” طوال تلك الفترة مهمشاً إلى أن ظهر بشكل قوي في مؤتمر صحفي عالمي، لمخاطبة الغرب، عن حقيقة فض الاعتصامات الإخوانية والدفاع عن خارطة الطريق، وهو ما كان له أثر داخلي وخارجي، لاسيما أن الإدارة المصرية، كانت تفتقد لغة الحوار والمخاطبة مع أوروبا وأمريكا من حيث الفكر واللهجة من جانب مسؤوليها والمعنيين بهذه الأمور، وهو ما نال استحسان الداخل مع ظهور لباقة وكاريزما وحزم من جانب المستشار السياسي في طريقة الحوار.

واستمر دور “حجازي” بارزاً، حتى نهاية الصيف الماضي، ومع بدء الحوارات الرئاسية مع القوى السياسية حول الدستور الجديد والحوارات المجتمعية مع القوى الشبابية حول خارطة الطريق، خرج “حجازي” من ممارسة هذا الدور، ليستلمه “المسلماني”، الذي يدور اختصاصه حول كونه مستشاراً للرئيس في شؤون الإعلام، والإشراف على اللقاءات الصحفية، ووضع الخطة الإعلامية مع المتحدث الرسمي للرئاسة والفريق الصحفي والإعلامي.

ومارس “المسلماني” المزيد من الصلاحيات والاختصاصات السياسية، بالتحاور مع القوى الحزبية والتيارات السياسية لا سيما الشبابية، وقد أخذ عليه، عدم التوازن في مخاطبة جميع القوى حيث كانت تهمش هذه الاجتماعات والحوارات العديد من القوى السياسية، وهو ما عرّضه إلى انتقادات لاذعة مثلما كان الحال خلال اليومين الماضيين، عندما دعا إلى حوار مع القوى الشبابية حول المرحلة المقبلة والمشاركة في استكمال خارطة الطريق، متناسياً بعض التيارات، وأخيراً كان التكليف السياسي للمستشار الإعلامي بزيارة منطقة حلايب وشلاتين الحدودية للوقوف على الأحوال المعيشية والاجتماعية هناك، ووضع تقرير حول الحالة العامة بين يد الرئيس المؤقت.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث