ماذا تفعل لو كنت مكاني

ماذا تفعل لو كنت مكاني

شوقي عبد الخالق

أثارت التسجيلات التي ظهرت في الآونة الاخيرة والتسريبات التي تتعلق ببعض الوثائق والمكالمات الخاصة بمحمد مرسي الرئيس المعزول وعدد من قيادات الجماعة وقيادات إرهابية، جدلًا واسعًا ما بين ترحيب بكشف الحقائق من جانب، واتهام أجهزة الدولة بانها كانت تقف ضد محمد مرسي وقامت بالتسجيل له ومراقبته منذ اليوم الأول له من جانب آخر، وهو ما يحاول إعلام الجماعة الإرهابية التسويق له عالميًا أملًا في كسب تعاطف الخارج، ضمن سلسلة من المحاولات الفاشلة التي يسعى إليها دائمًا أعضاء الإرهابية.

ولكن الحقيقة أن الرئيس المعزول هو من وضع نفسه في هذا الموقف دون أن يدري، ولأجهزة الأمن كل الحق فيما فعلت، لأنها تعاملت في البداية مع محمد مرسي كرئيس للجمهورية وحامي شعبها وأرضها، طبقًا للقسم الذي تولي عليه مهام منصبه.

ولكن فوجئت أجهزة الدولة الاستخباراتية وهي تراقب محمد الظواهري أمين تنظيم القاعدة الإرهابي وشقيقه أيمن باتصالات مكثفة بينهما وبين محمد مرسى، وبفحص هذه المكالمات وجد أنها عبارة عن أوامر يعطيها الظواهرى لمرسي لتنفيذها دون نقاش، وهو ما وضع أجهزة الدولة في مأزق حقيقي، وهي ترى رئيس مصر يتآمر عليها ويأخذ تعليماته من زعيم تنظيم إرهابي، ولكنها وضعت مصلحة وأمن الوطن فوق كل هذه الاعتبارات.

وبدأت في متابعة ورصد كل ما يدور داخل مؤسسة الرئاسة ليجدوا ما لم يتوقعه أحد، من (شلة) عملاء وجواسيس تدير مصر، بعد أن وصل الأمر إلى إرسال معلومات سرية خاصة بالأمن القومى لأجهزة استخبارات خارجية، الأمر الذي أكد لجهاز الأمن الوطني أن رئيس الجمهورية يتآمر على مصر وعلى شعبها، بناءً على ما تم رصده من معلومات تم تسريبها تضر بأمن مصر القومي، وهؤلاء الخونة لا يدركون أن ما يفعلونه تحت أنظار أجهزة الدولة، وكأنهم واثقون من تواجدهم على رأس الدولة بمساعدة خارجية ولن يستطيع أحد نزع السلطة منهم.

إن مرسي حصل على كافة صلاحياته وسلطاته بصفته رئيسًا للجمهورية، ولكنه بجهل الجماعة المعروف والمتوارث، قدم الدليل تلو الآخر، على أن الاخوان ليس لهم علاقة بقضية الوطن التي ضحى من أجلها مئات الشباب بأرواحهم في ثورة يناير وما تبعها في يونيو، فماذا كنت ستفعل غير ما فعله من اكتشف كل هذه المؤامرات على “أم الدنيا”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث