الاحتلال يقتحم قرية “عين حجلة”

الاحتلال يقتحم قرية “عين حجلة”

رام الله- اقتحم مئات من جيش الاحتلال الإسرائيلي قرية “عين حجلة” المقامة في منطقة الأغوار الفلسطينية المهددة بالمصادرة، واعتدوا على النشطاء المتواجدين فيها بالضرب المبرح، قبل أن يقوموا بإخلائهم جميعا بالقوة.

وحاصرت قوات الاحتلال القرية المقامة منذ الجمعة الماضي، قبل أن تقتحمها ، عبر إطلاق القنابل الصوتية والدخان.

وقال شهود عيان لـ إرم إن مئات النشطاء، قاوموا جنود الاحتلال واستطاعوا أن يدفعوهم إلى خارج القرية مرتين، قبل أن يقتحم الجنود القرية بوحشية ويخلوها من سكانها.

وأصيب نحو 42 شخصا بجروح خلال عملية الاقتحام والإخلاء التي تمت بوحشية غير مسبوقة من قبل جنود الاحتلال.

وقال النائب مصطفى البرغوثي، الأمين العام للمبادرة الفلسطينية لـ إرم الذي كان متواجدا في القرية، إن النشطاء قاوموا ودافعوا ببسالة وشجاعة عن القرية، إلى أن تم إخلائهم بالقوة العسكرية.

وأكد البرغوثي أن جنود الاحتلال باشروا فور اقتحامهم بتعتيم بث تلفزيون فلسطين، وسيلة الإعلام المرئية الوحيدة التي كانت تتواجد في القرية، واعتدوا على الصحفيين بوحشية لمنعهم من نقل الأحداث، قبل أن يحضروا “بلدوزرات” للمكان، في إشارة لتخريب ما تم ترميمه في القرية.

وقال البرغوثي إن قرية “عين حجلة” أنجح تجارب المقاومة الشعبية في بناء القرى، وإن النشطاء استطاعوا الصمود ثمانية أيام، معربا عن أمله بأن يتم تعميم هذا التجربة من خلال مشاركة جميع الفصائل الفلسطينية.

وكان من المقرر أن تقام في قرية “عين حجلة” صلاة الجمعة بمشاركة مئات الفلسطينيين، وكذلك صلاة يوم الأحد المقبل.

وكان نشطاء أطلقوا الجمعة، حملة “ملح الأرض”، بإحياء قرية “عين حجلة” في منطقة الأغوار، بهدف مناهضة قرارات الاحتلال بتهويد وضم الأغوار.

وتقع قرية عين حجلة بالقرب من دير حجلة وهي أراض تابعة للدير يتخللها العديد من البيوت القديمة وشجر النخيل المتروك، ومحاطة بأراض زراعية يستولي عليها مستوطنون ويتمركز حولها معسكر لجيش الاحتلال، وتبلغ الأراضي التابعة للدير قرابة 1000 دونم تم السيطرة على جزء منها من قبل جيش الاحتلال بحجة الدوافع الأمنية.

وتعود تسمية القرية بعين حجلة إلى الاسم الكنعاني للمنطقة وعين الماء الموجودة فيها.

ومنذ ما يقارب السنتين بدأ نشطاء المقاومة الشعبية بإقامة القرى على الأراضي المهددة بالاستيلاء، حيث كانت البداية في قرية باب الشمس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث