“خيبة أمل” إزاء استهداف مصر للصحافيين

“خيبة أمل” إزاء استهداف مصر للصحافيين

القاهرة ـ شنت مصر حملة واسعة النطاق تستهدف أعضاء جماعة الإخوان المسلمين ومؤيديهم ، وأصبحت مباني وزارة الداخلية في القاهرة ومناطق أخرى من مصر أهدافاً للهجمات على مدى الأشهر الستة الماضية، كان أكثرها فتكا التفجير الذي قتل 16 شخصا في 24 كانون أول / ديسمبر.

واستجابت الحكومة المصرية بإعلان جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية، واعتقلت مصر الآلاف باسم محاربة الإرهاب وإعادة الاستقرار، ولجأت إلى وضع التشريعات التي منعت أية مظاهر علنية للمعارضة السياسية.

وفتحت مصر جبهة رئيسية ضد وسائل الإعلام في حربها على “الإرهاب” ، واعتقلت في نهاية العام الماضي خمسة صحافيين لقناة الجزيرة بتهمة مساعدة جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة، وفقا لصحيفة غارديان.

وانضم صحفيو الجزيرة إلى مراسل قناة العربية البالغ من العمر 25 عاما عبد الله الشامي ، الذي اعتقل في آب / أغسطس 2013، واضرب عن الطعام احتجاجا على حبسه.

ولم تكتف وسائل الإعلام المحلية – باستثناء عدد قليل منها – بدعم الصيغة الحكومية في وصف الأزمة المصرية ، بل أعلنت جماعة الإخوان منظمة إرهابية قبل أشهر من إعلان الحكومة.

ووسط استمرار الاعتقالات الجماعية والاحتجاز، فقد كان لهذه الحوادث تأثير سلبي على وسائل الإعلام ، فالصحافيون الآن يتعرضون لخطر القتل أو الاعتقال أو الهجوم من قبل عامة الناس الذين أقنعتهم وسائل الإعلام المحلية بأن الصحفيين الأجانب يسعون لنشر الفوضى في مصر .

وما هو أكثر إثارة للخوف، هو أن وسائل الإعلام الخاصة والعامة على حد سواء اختاروا التنازل عن واجبهم في تحري مصداقية السرد الحكومي ، وفي إخضاع المسئولين للمساءلة، وفقا للصحيفة.

ومن جانب آخر، نادرا ما تظهر انتقادات للحكومة في الصحف المحلية منذ 30 حزيران / يونيو ، سواء انطلاقا من الشعور المضلل بالوطنية ، أو بسبب الخطوط الحمراء التي عادت من جديد بعد غياب لم يتجاوز ثلاث سنوات .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث