تعقيدات السباق الرئاسي في مصر

الخلافات تتصاعد في معسكري "صباحي" و"أبو الفتوح"

تعقيدات السباق الرئاسي في مصر
المصدر: القاهرة - (خاص) من سامح لاشين

التردد والضغوط والخلافات هي الأجواء المحيطة بعضو جبهة الإنقاذ حمدين صباحي ورئيس حزب مصر القوية الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح وذلك قبل حسم قرارهما النهائي في الترشح للانتخابات الرئاسية، وهناك عدد من العوامل والأسباب تدور في مطبخ وكواليس كل منهما تجعله في موقف صعب من اتخاذ القرار النهائي لحسم هذه القضية الجدلية.

و كشفت مصادر لـ “إرم” أن صباحي غير متحمس لخوض الانتخابات الرئاسية القادمة وأن وجهة نظره تتمثل في انتظار مشروع المشير عبد الفتاح السيسي الذي سوف يقدمه للشعب المصري، و أنه لا يرغب في خوض المعركة حتى لا يكون عنصرا لتفتيت الأصوات وجعل شباب الثورة في مواجهة الجيش المصري.

وأضافت المصادر أنه يواجه ضغوطا كبيرة من شباب التيار الشعبي تطالبه بالترشح وتخالفه في وجهة النظر وترفض أن يكون عبد الفتاح السيسي رئيساً لمصر، مطالبين صباحي أن يكون البديل الثوري لهم.

فيما تختلف وجهة نظر قيادات التيار مع الشباب وتميل القيادات إلى وجهة نظر حمدين بعدم الترشح، وتشير المصادر أن هذا التضارب يجعل حمدين في حيرة من أمره فهو لا يريد أن يخسر شباب التيار وهو الشباب الذي شارك في الثورة ويجسد قاعدته العريضة التي يستند عليها في العمل العام، ولا يريد في الوقت ذاته أن يكون مرشحا في مواجهة الجيش كما يريد الشباب وبالتالي يكون عاملاً على تفتيت الأصوات.

وأوضحت المصادر أن الكواليس السابقة هي التي جعلت التيار الشعبي يصدر بيانا يؤكد فيه أن حمدين لم يعلن عدم ترشحه و أنه لم يتخذ قراره النهائي حتى الأن ، كما أصدروا بيانا أخر رفضوا فيه بيان القوات المسلحة الذي فوض عبد الفتاح السيسي للترشح و رفض بعض الأعضاء موقف التيار معتبرين أن التيار يناصب العداء للقوات المسلحة وأن السيسي هو الأنسب للمرحلة القادمة وتقدموا باستقالتهم من التيار.

وأشارت المصادر أن حمدين يرى أن ترشحه سيكون سببا في انقسام الشباب خاصة أنه بالفعل بدأت الاستقالات في التيار الشعبي، بالإضافة لبوادر انقسام في حركة تمرد حول المرشح الرئاسي فمنهم من يؤيد السيسي، ومنهم من يدعو حمدين للترشح.

أما الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح فإن التردد في اتخاذه لقرار الترشح نابع أيضاً من الاختلاف الناشب في قواعده التي تؤيده، حيث يوجد فريق من الشباب متحمس للترشح ليمثل البديل الإسلامي بعد إخفاق الجماعة ويكون المنقذ للمشروع الإسلامي الذي أنهار على يد الإخوان.

بينما تشير مصادر لـ “إرم” أنه يوجد فريق ثان يرى أنه إذا ترشح أبو الفتوح سيسقط من نظرهم وأنه سيكون في قمة التناقض فكيف يترشح بعد رفضه لأحداث 3 يوليو، ورفضه للدستور ثم يخوض الانتخابات الرئاسية وفقا لقواعد يرفضها.

وتكشف مصادر مقربة من أبو الفتوح أن من الأسباب التي تجعله مترددًا أنه لا يضمن قواعد الإخوان والتي أصابها الكثير من جراء ضربات أمنية متلاحقة، ثانيا التقارب الإخواني مع الفريق سامي عنان إذ توجد اتصالات بين هذين الطرفين، بالإضافة إلى أن موقف حزب النور السلفي سيكون مختلفا عن الانتخابات السابقة فهو لن يؤيد أبو الفتوح إذا ترشح ولكنه سيدعم المشير عبد الفتاح السيسي.

وأضافت المصادر أن زيارة عمرو موسى لـ “أبو الفتوح” كانت بمثابة جس النبض ولم يمنح أبو الفتوح ردوداً قاطعة لـ عمرو موسى، وهذا ما جعل حزب أبو الفتوح مصر القوية يصدر بياناً يكذب فيه تسريبات عمرو موسى التي نقلتها وسائل الإعلام بأن أبو الفتوح لن يترشح أمام السيسي.

أيام فارقة ستشهدها مصر في أواخر الشهر الجاري الذي سيتزامن معه الإعلان عن فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية، والذي يلزم بالضرورة حسم جميع الشخصيات لموقفها النهائي بمن فيهم المشير عبد الفتاح السيسي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث