السيسي يغازل معارضيه من القوى الثورية

المشير يمهد الطريق لإعلان خوضه انتخابات الرئاسة المصرية

السيسي يغازل معارضيه من القوى الثورية
المصدر: القاهرة (خاص) من محمد بركة

يبدو أن المشير عبد الفتاح السيسي بدأ في خطوات تهيئة المناخ السياسي المناسب لإعلان خوضه انتخابات الرئاسية المصرية المرتقب على نحو يزيل أي عقبات متوقعه قد تعترض مشروعه للنهضة، لاسيما موقف عدد من القوى الثورية المعارض لدخوله قصر الاتحادية.

وفي هذا السياق، يمكن للمتابع أن ينظر إلى الإعلان عن لقاء مهم يجمع بين قائد الجيش وعدد من رموز القوى الثورية والشبابية هذا الأسبوع. وبحسب مصادر مقربة من المشير فإن اللقاء يأتي بناء على طلب الشباب لبحث مطالبهم لتنفيذ أهداف ثورة 25 يناير علماً بأن السيسي يبدي أقصى درجات التجاوب مع كل الأفكار والرؤى في هذا الإطار ومن الواضح أن الرجل يريد أن ينزع فتيل أي توتر في علاقته بالمجموعات الشبابية التي يثير اقتراب ترشحه العديد من المخاوف لديها أبرزها عودة نظام مبارك والحد من الحريات العامة وعسكرة الدولة.

على هذه الخلفية، استبق السيسي لقاءه بالشباب بعدد من الإجراءات التي يمكن أن نصفها بـ”رسائل غزل واحتواء” أبرزها على الإطلاق ما أعلن عنه رئيس البلاد المؤقت عدلي منصور من قرار جمهوري بتعديل قانون القضاء العسكري. وبمقتضي هذا القرار، يتم أخذ رأي مفتي الديار في أحكام الإعدام وجعل الاستئناف على الأحكام الصادرة في الجنح والجنايات حقاً مكفولاً، فضلاً عن تغيير مسمى “المحاكم العسكرية” و”القضاء العسكري” ليندمجا في الهيئات القضائية العادية.

ورغم أن رئيس البلاد هو من أصدر القرار، إلا أنه لا يخفي على أحد أن أي تعديل في قانون القضاء العسكري لا يتم إلا بموافقة – بل ومبادرة من – القوات المسلحة التي لا يزال السيسي يمثل قائدها العام.

وتكمن أهمية هذا القرار، في أنه يتجاوب إلى حد بعيد مع معارضة عنيفة أبدتها العديد من التيارات الشبابية إزاء إحالة المدنيين إلى محاكم عسكرية. ورغم أن الدستور الجديد حصر هذه الإحالة في حالة واحدة فقط تتمثل في اعتداء المدنيين على المنشات العسكرية، إلا أن مخاوف عدد من الائتلافات الثورية مما يسمونه “بوادر ديكتاتورية عسكرية محتملة” لم تتبدد تماماً.

ويبدو أن تحركات احتواء غضب الشباب وإزالة مخاوفهم لا تقتصر على المشير السيسي الذي أكد مؤخراً وفي أكثر من مناسبة أنه “لا عودة للوجوه القديمة”. وكان لافتاً أن عدداً من كبار مساعدي السيسي دخلوا على الخط أبرزهم اللواء أركان حرب سعيد عباس – قائد المنطقة الشمالية العسكرية – الذي التقى مؤخراً عدداً من مجموعة من النشطاء السياسيين بالمحافظة. وحسب مصادر حضرت اللقاء، فإن عباس استمع لمخاوف الشباب من عودة فلول الحزب الوطني المنحل وتشويه ثورة يناير وقمع الشرطة للنشطاء بينما أكد القائد العسكري البارز أن من لا يعترف بثورة يناير لا يعترف بـ”30 يونيو” مشدداً على رفضه القاطع لتشويه أي منافسين محتملين للسيسي في الانتخابات الرئاسية، لاسيما حمدين صباحي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث