حالة الرئيس العراقي الصحية تثير الجدل

حالة الرئيس العراقي الصحية تثير الجدل
المصدر: بغداد- (خاص) من عدي حاتم

تواصل وسائل الإعلام العراقية تناقل الأخبار نفسها بشأن الوضح الصحي للرئيس جلال طالباني الذي يتعالج في ألمانيا منذ أكثر من سنة، وتختصرها بـ” مات الرئيس. عاش الرئيس. الرئيس سيعود قريبا وصحته في تحسن مستمر”، ويبقى مصيره مجهولا ليس بالنسبة لوسائل الإعلام والشعب العراقي فقط، بل وحتى لرئاسة الوزراء والبرلمان وقادة حزب طالباني.

وتناقلت وسائل إعلام محلية كردية وعربية أنباء حول وفاة الرئيس طالباني ووصول جثمانه إلى مسقط رأسه في محافظة السليمانية (360 كلم شمال بغداد)، وكالعادة فإن عائلته وطبيبه سارعا إلى نفي تلك الإنباء، والتأكيد بأن صحته في تحسن مستمر؛ وهي العبارة التي ترددها عائلة طالباني منذ نقله للعلاج في ألمانيا منتصف كانون الأول/ ديسمبر عام 2012.

وقال الطبيب الخاص لطالباني نجم الدين كريم في بيان إن: “الرئيس مستمر بعلاجه الطبيعي وهو بتحسن مستمر، وأنا على تواصل دائم مع سيادته ومع الطبيب المشرف على علاجه”.

وختم بيانه المقتضب بالعبارة الثابتة التي رددها في جميع بياناته السابقة، وهي أن: “فخامة الرئيس أبلغني بنقل تحياته للشعب العراقي”.

لكن وعلى الرغم من نجاح زوجة طالباني هيرو إبراهيم في إخفاء المعلومات بشأن وضع الرئيس الصحي حتى عن قيادات “الاتحاد الوطني الكردستاني” والمقربين من طالباني سابقاً مثل نائبه الثاني برهم صالح؛ إلا أن الاستمرار في التكتم أصبح يهدد وحدة الحزب الذي بدأ أعضاؤه يجهرون بالمطالبة بالكشف عن مصيره.

وكمحاولة لامتصاص غضب القاعدة الجماهيرية للحزب ومؤيديه في محافظة السليمانية، قرر المكتب السياسي لـ”اتحاد الوطني الكوردستاني” توزيع صلاحيات طالباني بين نوابه وهما كوسرت رسول وبرهم صالح وزوجته وأن يكون لهم المركز الأعلى لاتخاذ القرارات داخل الاتحاد.

وأعلن المكتب السياسي في بيان أنه: “جرى خلال الاجتماع منح سلطة وصلاحية الأمين العام (جلال طالباني ) الكاملة، لكل من النائب الأول والثاني للأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني وهم على التوالي السيد كوسرت رسول علي والدكتور برهم صالح، إضافة إلى السيدة هيرو إبراهيم أحمد عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكوردستاني”.

وأقر البيان بوجود الخلافات بين قيادات وأعضاء الحزب؛ لكنه عد أن: “الخلاف بالرأي والحوار مع الرأي الآخر هو من أسس الحرية”، ووعد جميع أعضاء ومؤيدي الحزب بـ” حل الخلافات و تقريب أغلب الآراء ووجهات النظر”.

وكانت هيرو إبراهيم زوجة الرئيس طالباني منعت رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني ورئيس البرلمان أسامة النجيفي والوفد الذي أراد رئيس الوزراء نوري المالكي إرساله لزيارة طالباني ومعرفة حالته الصحية لتطبيق الدستور العراقي في اختيار رئيس جديد للبلاد.

وكان المدعي العام العراقي دعا البرلمان إلى إنتخاب رئيس جديد؛ لعجز الرئيس عن أداء مهامه الوظيفية؛ معتبراً أن بقاء العراق من دون رئيس يخالف الدستور النافذ.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث