تونس تطوي عامين من أزمة الدستور

تونس تطوي عامين من أزمة الدستور

تونس ـ بعد أكثر من عامين للوصول إلى جو توافقي، طوت تونس صفحة المسار التأسيسي بختم دستورها الجديد، حين صوت 92 في المائة من النواب على المشروع.

ويدخل الدستور حيز التنفيذ بمجرد نشره في الصحيفة الرسمية للجمهورية التونسية.

وقال رئيس الكتلة الديمقراطية المعارضة، محمد الحامدي إن هذا الدستور “سيوفي ضحايا الديكتاتورية حقهم” وأضاف “أنّ الأجواء التي طغت على المجلس لإنجاح المسار الدستوري قد تكون أهمّ من الدستور في حدّ ذاته”.

ودخلت تونس بأزمة في أعقاب إغتيال النائب المعارض، محمد الإبراهمي، في 25 يوليو/تموز الماضي، الأمر الذي أجبر العديد من الهيئات والمنظمات في البلاد إلى الدخول في حوار وطني.

فدخلت كبرى المنظمات، وعلى رأسها الاتحاد العام التونسي للشغل، على الخط وتقدمت بمبادرة لانتشال البلاد من أزمتها، التي فاقمها المعارك التي يخوضها الجيش في جبل الشعانبي، ومقتل العشرات من رجال الأمن والجيش.

ويقول عضو المجلس التأسيسي عن الكتلة الديمقراطية المعارضة، سمير الطيب، لـ”سكاي نيوز عربية” “عشنا لحظات يأس وفكرنا بجدية في حلّ المجلس لكنّنا تغلّبنا في النهاية على خلافاتنا”.

بعد شد وجذب، توصلت الأحزاب السياسية إلى اتفاق على تشكيل حكومة جديدة قوامها وزراء مستقلون ومحايدون، وكلف الرئيس المنصف المرزوقي وزير الصناعة المستقل في حكومة علي العريض، مهدي جمعة، بتشكيل الحكومة الجديدة.

واعتبر هذا الخيار نقطة البداية لإذابة الجليد بين حركة النهضة التي تقود الائتلاف الحاكم وأحزاب المعارضة.

ويرى المتحدث باسم حركة النهضة، زياد العذاري، أنه “لم يكن من السهل تجاوز التناقضات داخل المجلس”، خاصة بعد أكثر من عامين من السجال السياسي والاتهامات المتبادلة.

وفي 27 يناير/كانون الثاني 2014، ختم رؤساء الجمهورية والحكومة والمجلس التأسيسي دستوراً جديداً هو الثاني منذ قيام نظام الجمهورية عام 1957.

ويقول عضو المجلس التأسيسي عن حزب المؤتمر من أجل الجمهورية، بشير النفزي “تخلصنا من عبء ثقيل ومن مسؤولية كبرى”.

ووصف الرؤساء الثلاث الدستور بالانتصار التاريخي ونسبوه لـ”عقل جماعي” ساهم في توافق غير مسبوق في البلاد.

وكتب عضو المكتب السياسي لحركة النهضة، سامي الطريقي، على صفحته الرسمية على فيسبوك :”نحن نضع مرجعيتنا المشتركة . لكن، هذا لا يعني أننا لن نعود للاختلافات بيد أن المهم هو أن نحافظ على آلية حلحلتها”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث