السيسي يهيئ الجيش لانتقال سلس للقيادة

السيسي يهيئ  الجيش لانتقال سلس للقيادة
المصدر: القاهرة ـ (خاص) من محمد بركة

في الندوة الثامنة التثقيفية التي أعدتها الإدارة العامة للشؤون المعنوية بالقوات المسلحة المصرية أخيراً بحضور عدد من الشخصيات العامة، سئل المشير عبد الفتاح السيسي – كان وقتها ما يزال برتبة فريق أول – عن موعد حسم ترشحه للرئاسة فأجاب قائلاً: الشعب المصري لا يتم توجيهه، ولكي أترشح لابد أن يكون ذلك بطلب من الشعب وتفويض من جيشي” وهنا وقف جميع قادة الجيوش الميدانية والأفرع الرئيسية وأعضاء المجلس العسكري جميعاً وهتفوا في صوت واحد: “فوضناك .. فوضناك” بينما القاعة تضج بالتصفيق الحاد!

ويشير هذا الموقف إلى مدى حرص السيسي على أن يكون ترشحه المرتقب في إطار توافق شامل من المؤسسة العسكرية المصرية ذات التقاليد الراسخة في احترام الرتب الأعلى والظهور دائما وهي على قلب رجل واحد، كما يوضح حجم المساندة العسكرية التي يحظى بها الدور السياسي المحتمل لقائد الجيش إذا انتقل من مقر وزارة الدفاع إلى القصر الجمهوري.

وبحسب مصادر عسكرية، إن السيسي حرص على ألا يؤدي ترشحه إلى انقسام في صفوف القوات المسلحة من خلال مشاورات مكثفة مع قادة الجيوش وأعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة، انطلاقا من مبدأ “العمل المؤسسي” حيث لا يخضع القرار في الجيش المصري إلى سلطة فرد مهما علت رتبته، وإنما يجب أن يحظى بالتوافق من جميع العناصر الفاعلة.

ولم تحمل الأنباء حول ترشح الفريق صدقي صبحي، رئيس الأركان، لخلافة السيسي في منصب وزير الدفاع أي مفاجآت حيث كانت هذه الخطوة متوقعة نتيجة عدة عوامل أبرزها التسلسل الهرمي في القيادة، فالمرشح هو من يلي القائد العام مباشرة كما أنه من يحظى بتقديره وثقته، فضلا عن النجاحات التي حققها أخيراً في ملف الحرب على الإرهاب في سيناء، كما لم تشهد العلاقة بينهما أي تنافس أو صراع مكتوم وإنما ظلت في منتهى التناغم والتفاهم.

واللافت أن الرأي العام المصري انشغل بمن يخلف صبحي في رئاسة الأركان، وتورطت بعض وسائل الإعلام في طرح أسماء بعينها على نحو اضطر معه المتحدث العسكري العقيد أحمد محمد علي إلى نفي ذلك، مؤكدا أن هكذا قرار لم يُتخذ بعد. وإن كانت بعض المصادر ترجح ألا يكون رئيس الأركان الجديد أحد قادة الجيوش الميدانية حتى لا يضطر وزير الدفاع الجديد إلى إجراء تغييرات في قادة هذه الجيوش.

وبينما يترقب المصريون قرار السيسي بالاستقالة رسمياً من منصبه تمهيدا للترشح، فإن هذه الخطوة سوف تكون الأولى من نوعها في التاريخ الحديث للجيش المصري، حيث لم يحدث من قبل أن استقال القائد العام للقوات المسلحة من منصبه، وإنما كان يحال تلقائياً للتقاعد أو يتم إبعاده من قبل رئيس الجمهورية باعتباره القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وعلي جانب آخر، تشير المعلومات المتاحة حول الفريق صدقي صبحي إلى أنه من مواليد 1955، وحصل على بكالوريوس العلوم العسكرية عام 1976 ثم عمل ضابطاً فى سلاح المشاة، وبعدها حصل على درجة الماجستير فى العلوم العسكرية من كلية القادة والأركان عام 1986 كما حصل على زمالة كلية الحرب العليا من أكاديمية ناصر العسكرية العليا عام 2000، وهو نفس العام الذى حصل خلاله المشير السيسى على هذه الرتبة، ثم حصل على زمالة كلية الحرب العليا الأمريكية عام 2005.

خدم الفريق صدقي صبحي في العديد من التشكيلات التعبوية للقوات المسلحة، أهمها الجيش الثالث الميداني، الذي تدرج في المناصب داخله، حتى وصل إلى قيادته عام 2009. كما حصل على الكثير من الأنواط والأوسمة، أهمها ميدالية الخدمة الطويلة والقدوة الحسنة 1998. ونوط الواجب العسكري من الطبقة الأولى 2012.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث