النظام السوري يحقق مكاسب عسكرية في حلب

النظام السوري يحقق مكاسب عسكرية في حلب
المصدر: دمشق– (خاص)

تزامناً مع عقد الجلسات التفاوضية بين وفدي النظام والمعارضة في مدينة “مونترو” السويسرية، تتصاعد وتيرة المواجهات بين القوات النظامية وكتائب الجيش السوري الحر في العديد من المدن والمناطق التي تسيطر عليها قوات المعارضة، وأبرزها في مدينة حلب، في الشمال السوري.

وتعترف قوى المعارضة بتقدم قوات النظام في حلب وريفها منذ عدة أيام، بعد أن كان الجيش الحر يسيطر على قرابة 70% من المحافظة لمدة عام تقريباً.

ويرى مراقبون أن قوات الأسد تتقدم مدعومة بسلاح الطيران الحربي والمدفعية الثقيلة، بينما تتراجع كتائب المعارضة المسلحة، بعد أن خسرت في الأيام الأخيرة مدن ومناطق توصف بالمهمة.

وتواصل طائرات النظام الحربية قصف المدينة بالبراميل المتفجرة مخلفة مزيدا من القتلى، فيما تستعر الاشتباكات بين قوات الجيش النظامية البرية وفصائل المعارضة المسلحة على عدة جبهات في الريف الحلبي.

وذكر “المرصد السوري لحقوق الإنسان” إن عشرة أشخاص بينهم أربعة أطفال قتلوا في غارة على مناطق في حي الصالحين جنوب حلب. وقبل ذلك, أفاد المرصد أن الطيران الحربي قصف أحياء الميسر وهنانو وقاضي عسكر والصاخور، وهو ما أدى إلى دمار هائل في هذه الأحياء السكنية.

وكان النظام السوري قد بدأ منتصف الشهر الماضي حملة قصف جوي بالبراميل المتفجرة على الأحياء الخاضعة لسيطرة المعارضة في حلب، مما أدى إلى مقتل مئات المدنيين.

وتحاول القوات النظامية منذ مدة التوغل في معاقل المعارضة بحلب من محوري حي المرجة والمطار الدولي بهدف السيطرة على المنطقة الصناعية.

ميدانياً أيضاً، ذكرت مصادر المعارضة أن القوات النظامية حققت تقدماً في ريف اللاذقية، بعد قصف عنيف بالمدفعية الثقيلة على منطقة سلمى، وتحدثت “لجان التنسيق” هناك عن اشتباكات في جبل الأكراد.

وفي دير الزور وإدلب استهدفت قوات الأسد مناطق المعارضة والأحياء الخارجة عن سيطرتها، بالمدافع والراجمات. بينما تحدث ناشطون عن قتال في محيط بلدة الزارة قرب تلكلخ والدار الكبيرة بريف حمص. وتعرضت الأحياء المحاصرة بحمص للقصف.

وفي ريف دمشق، ألقت طائرات حربية سورية ست براميل متفجرة على بلدة درايا، مما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة آخرين, وتدمير عدد من الأبنية السكنية.

وشملت الغارات الجوية بلدة دوما حيث قتلت سيدة, كما استهدفت غارتان منطقة بورسعيد بحي القدم جنوبي دمشق. وتجددت أمس الاشتباكات في محيط إدارة الدفاع الجوي قرب بلدة المليحة بريف دمشق, وكذلك في محيط بلدة صحنايا.

وفي درعا جنوب سوريا, قتل شخصان في قصف مدفعي لبلدة الحراك, واستهدف قصف متزامن بلدتي داعل والشيخ مسكين. كما سُجلت اشتباكات في الحي الجنوبي في بصرى الشام بدرعا.

وكانت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، منظمة حقوقية مقرها لندن، قد ذكرت إنه: “بالتزامن مع اليوم الثالث لمؤتمر “جنيف2″، واصلت قوات نظام الأسد عمليات تعذيب المعتقلين والقصف بالصواريخ والبراميل المتفجرة على الأحياء السكنية”.

وأفادت الشبكة بأنها وثقت أثناء الأيام الثلاثة الماضية “استشهاد 161 مدنياً، بينهم 22 طفلا، و23 امرأة، و36 شخصاً عذبوا حتى الموت”. وأشارت الشبكة إلى أن نسبة الضحايا من النساء والأطفال بلغت 31%، معتبرة ذلك مؤشراً على استهداف قوات الأسد للمدنيين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث