ماذا وراء العنف في العراق؟

ماذا وراء العنف في العراق؟

بغداد ـ في اليوم الذي غادر فيه آخر جندي أمريكي العراق، شدد رئيس الوزراء نوري المالكي الخناق على كبار السياسيين من العرب السنة في البرلمان، مما أشار إلى عزمه على سحق خصومه السياسيين.

ودعا المالكي للتصويت على حجب الثقة ضد نائب رئيس الوزراء صالح المطلك وأصدر مذكرة اعتقال بحق نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، أكبر مسئول سني منتخب في البلاد.

وفي السنوات الماضية، عملت حكومة المالكي على التراجع عن أي تقدم تحقق قبل خروج الولايات المتحدة باتجاه المصالحة السياسية.

وبينما العراق الآن أقل عنفا بكثير مما كان عليه، فالآلاف من المدنيين ما زالوا يقتلون في العنف السياسي في كل عام، بحسب تقرير لصحيفة كريستيان ساينس مونيتر.

وفي عام 2012 قفز عدد القتلى المدنيين بنسبة 17 في المائة، بينما في العام الماضي ازداد عدد القتلى إلى أكثر من الضعف، ليصل إلى أكثر من 8000 قتيل.

وجاء امتداد الحرب الأهلية في سوريا كجزء أساسي من المشهد السياسي في العراق ، فاندماج دولة العراق الإسلامية (سابقا تنظيم القاعدة في العراق) مع الجهاديين السوريين وتشكيل الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام أدى إلى تدفق الأسلحة والمقاتلين عبر الحدود العراقية إلى الأنبار ونينوى.

ولكن السبب الأعمق والأكثر أهمية بالنسبة لأعمال العنف هو السياسة العراقية ، التي استهدفت بإصرار السياسيين السنة في العامين الماضيين ، وفشلت في الوفاء بوعودها لتحسين أوضاع المقاتلين السنة الذين قاتلوا إلى جانبها في عام 2007.

وعندما قتل قائد عسكري عراقي كبير في كمين لداعش في كانون أول / ديسمبر الماضي ، استخدم المالكي الهجوم كذريعة للفض العنيف لمعسكر احتجاج السنة في الرمادي، واعتقال أحمد العلواني العضو السني البارز في البرلمان العراقي.

وكنتيجة لذلك اشتعلت أعمال العنف في الأنبار والرمادي والفلوجة ، التي خاضت فيها القوات الأمريكية اثنتين من المعارك الدامية الشهيرة في عام 2004.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث