نتنياهو يعرض شراء 3% من الضفة الغربية

نتنياهو يعرض شراء 3% من الضفة الغربية
المصدر: القدس - (خاص) من ابتهاج زبيدات

كشف النقاب في تل أبيب، الخميس، عن بعض أسرار المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية، التي تتم بوساطة وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري ومنها أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عرض شراء الأراضي التي تقوم عليها المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية.

وقالت مصادر مطلعة إن نتنياهو رفض فكرة قيام دولة فلسطينية على حدود 1967 مع تبادل للأراضي، بنسبة 1% – 2% كما يطالب الفلسطينيون، وقال إنه يحتاج إلى 3% من أراضي الضفة الغربية.

وعندما قال الفلسطينيون له إن الكتل الثلاثة للمستوطنات تقوم على 1.5% من الضفة فقط، رد قائلا إنه يريد كتلة “بيت ايل” (شمالي رام الله) الاستيطانية ككتلة رابعة تبقى تحت السيادة الاسرائيلية بالإضافة إلى كتل غوش عتسيون ومعاليه ادوميم واريئل.

وعرض نتنياهو أن تشتري اسرائيل هذه الأراضي بالمال مقابل بقائها تحت السيادة الاسرائيلية، لكن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، رفض الفكرة من أساسها ووصفها بالوهمية.

وكشفت هذه المصادر أن التصريحات التي أدلى بها وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه يعالون، ضد كيري وتسببت في أزمة، حيث وصفه بأنه “مهووس ومصاب بلعنة التبشير المسيحي”، تعود إلى نقاش حاد دار بينهما خلال لقائهما الأخير. فقد حاول كيري فهم موقف يعالون التفصيلي من مسألة غور الأردن وإلى أي مدى هو حيوي وضروري فعلا لأمن اسرائيل.

وقال كيري في ذلك اللقاء إنه يفهم الدوافع الأمنية الاسرائيلية ولكن في هذا الموضوع بالذات توجد مبالغة اسرائيلية. فلم تعد هناك أخطار من أن تزحف الجيوش العربية لاحتلال إسرائيل عبر الأراضي الأردنية.

فشعر يعالون بالإهانة ورد قائلا: “سيدي أنا سيد الأمن في اسرائيل وليس أنت وأنا أعيش هنا وافهم العرب أكثر منك”.

وعندها رد كيري قائلا بأنه يحتفظ في حقيبته بعدة دراسات توضح أن غور الأردن لم يعد ذا أهمية حيوية لأمن إسرائيل وأن بالإمكان الاكتفاء بوسائل تكنولوجية لحماية الحدود. واغتاظ يعلون أكثر عندما أوضح كيري له أن معدي هذه الدراسات هم جنرالات في جيش الاحتياط الاسرائيلي.

تجدر الإشارة إلى إن صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، اعتبرت في افتتاحيتها الخميس تصريحات يعلون دليلا على موقف متطرف ليس فقط لأحد كبار الوزراء بشأن المفاوضات، وإنما تعكس أيضا موقف رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.

وأضافت أن بيان الاعتذار الذي صاغه يعلون مع نتنياهو، والتصريح الواهن الذي أدلى به نتنياهو والذي قال فيه إن “الخلافات مع الولايات المتحدة كانت دائما حول جوهر الموضوع وليست حول شخص معين” ليست مقنعة، بل إنها، في مفاهيم معينة، تعمق الاشتباه بالمحفزات الحقيقية للحكومة الحالية.

وكان من الواضح أن “اعتذار يعلون فُرض عليه ولا يعبر في جوهره عن الندم على تصريحاته، وإنما عن المس الدبلوماسي الذي سببته”.

كما أن بيان نتنياهو يفتقد الى أي قيمة. فالخلافات بين إسرائيل والولايات المتحدة هي حقا حول “جوهر الموضوع”، ولكن كيري يمثل “الموضوع” نفسه. فهو الذي يعمل بدون كلل من أجل تحقيق اتفاق الإطار، وهو الذي طلب من الجنرال الين إعداد الخطة الأمنية، وهو الذي زار اسرائيل عشر مرات منذ تعيينه. ولذلك، تقول الصحيفة، عندما يعرض يعلون جون كيري كشخص “مهووس” و”تبشيري” فإنه يعرض عمليا، الطموح للتوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين كعمل مهووس وتبشيري.

وعليه ترى الصحيفة أن على نتنياهو أن يوضح لشعب إسرائيل وللفلسطينيين والأمريكيين ما إذا كان يرغب في السعي جديا إلى إنهاء الصراع، أو أنه يقف وراء جوهر تصريحات وزير الأمن، لأنه إذا كان هذا هو الوضع، فإنه لا توجد أي فائدة للمفاوضات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث