“داعش” تفخخ الشوارع في الفلوجة

“داعش” تفخخ الشوارع في الفلوجة
المصدر: بغداد- (خاص) من عدي حاتم

استبعد مصدر عسكري رفيع، إمكانية حسم المعركة مع “داعش” والجماعات المسلحة الأخرى خلال وقت قريب، مرجحا استمرارها لأكثر من شهر، بسبب لجوء “داعش” إلى التحصن داخل المنازل واستخدام طريقة تفخيخ الشوارع مع القوات العراقية.

وكان زعيم صحوة العراق الشيخ أحمد أبو ريشة تعهد الأحد بطرد تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام – داعش” والجماعات المسلحة الأخرى من جميع مدن الأنبار خلال يومين.

ويبدو أن الشيخ أبو ريشة لن يتمكن من الوفاء بالتعهد الذي قطعه، لاسيما في ظل لجوء الجماعات المسلحة إلى فتح جبهات قتال جديدة ومتعددة مع القوات العراقية ومقاتلي العشائر المساندين لها.

وقال ضابط رفيع في الجيش العراقي لـ إرم إن جميع المؤشرات تؤكد أن المعركة ستطول مع داعش لمدة شهر على أقل تقدير.

وأضاف أن تفخيخ الشوارع يتم عن طريق الحفر دخل الأرض بآلات (الدريل) ومن ثم وضع العبوات الناسفة شديدة الانفجار، وتغطيتها بالتربة، ومن ثم تفجيرها عند دخول أي رتل عسكري.

ورفض المصدر إعطاء أي معلومات عن خسائر القوات العراقية في الأنبار، وكانت تسريبات إعلامية كشفت عن إصدار رئيس الوزراء نوري المالكي أوامر مشددة يمنع بموجبها الإعلان عن خسائر القوات العراقية، كما يحصر أي بيانات تخص عمليات الأنبار بمكتبه (مكتب القائد العام للقوات المسلحة).

وأشار إلى أن “داعش” بدأت تقوم بوضع كمائن تسمى بـ “مصائد المغفلين” مثل تفخيخ جثث القتلى والحيوانات، وتفخيخ المنازل، ومن ثم تفجيرها عن بعد.

وأوضح المصدر أن القوات العراقية تطوق بصورة محكمة مدينتي الفلوجة وناحية الكرمة التابعة لها، إذ لا تتمكن “داعش” أو الجماعات المسلحة الأخرى من الدخول أو الخروج منها، مؤكدا أن طيران الجيش يقوم بقصف مواقع المسلحين بصورة منتظمة.

لكن المصدر لفت إلى أن عناصر “داعش” وباقي المسلحين يتحصنون داخل المناطق السكنية وينشرون قناصتهم على سطوح منازل المواطنين بعد إجبارهم على استضافتهم تحت تهديد السلاح، ما يجعل الجيش غير قادر على قصفهم، مبينا أن “داعش” تتحصن في حي نزال وحي الجولان في مدينة الفلوجة.

وأكد المصدر أن “داعش” فقدت قدرتها على مهاجمة القوات العراقية وهي الآن في موقف دفاعي فقط، وأن محاصرة القوات العراقية لها ستطول، لاسيما وأن عامل الوقت في مصلحة الجيش بعد قطع الإمدادات العسكرية عنها.

وبشأن عدد عناصر “داعش” المتحصنين داخل الفلوجة، أوضح المصدر أنهم مابين 200 و 300 إضافة إلى أكثر من 1000 عنصر من جماعات مسلحة أخرى يعتقد أنها من “جيش الطريقة النقشبندية”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث