العراق.. الهدوء الذي يسبق القاعدة

العراق.. الهدوء الذي يسبق القاعدة

بغداد- يخطط الجيش العراقي لاقتحام مدينة الفلوجة 40 كيلومترا إلى الغرب من بغداد، والتي استولى عليها مقاتلون من الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، وقاموا بتمزيق الأعلام الوطنية العراقية ورفعوا الأعلام السوداء لتنظيم القاعدة على مراكز الشرطة، وأضرموا النار في المركبات العسكرية على طريق بغداد والقوا القبض على 75 جندياً من القوات الحكومية.

وأصبحت سيطرة الحكومة العراقية على محافظة الأنبار ذات الأغلبية السنية، والتي تغطي جزءا كبيرا من غرب العراق، مصدر قلق للمالكي الذي يخشى من امتداد الحرب الطائفية في سوريا إلى أراضيه، حسب صحيفة “إندبندنت”.

وعاد تنظيم القاعدة إلى العراق، والذي كان ينظر إليه على أنه هُزم إلى حد كبير قبل ثلاث سنوات، بفضل داعش، التي استولت على أجزاء كبيرة من شمال وشرق سوريا.

وذكرت بعض التقارير إن المقاتلين الذين يسيطرون على الفلوجة هم من السوريين الذين جاءوا عبر الحدود الطويلة مع العراق، وحولوا الحروب في سوريا والعراق بشكل متزايد إلى صراع واحد.

وبدأت الحكومة العراقية في كانون أول/ ديسمبر بالتعرض لضغوط من مؤيديها لوقف موجة من التفجيرات المدمرة التي نفذتها داعش في عام 2013 والتي قتل فيها 8000 من المدنيين و 1000 من الشرطة والجيش، بالإضافة إلى 15 آخرين قتلوا في بغداد الأحد.

وكان المالكي حريصا على إظهار قوته السياسية والعسكرية باستخدام سياسة أكثر حزما في الأنبار والمحافظات ذات الأغلبية السنية الأخرى في الفترة التي تسبق الانتخابات البرلمانية التي ستجري في نيسان/ ابريل القادم حيث يأمل في الفوز بفترة ولاية ثالثة.

ومما زاد في التوتر الكمين الذي قامت به داعش في 21 كانون أول/ ديسمبر في الأنبار وأدى إلى مقتل 24 شخصا من الجيش العراقي، واعتقال الحكومة للنائب السني أحمد العلواني، حيث قُتل شقيقه على أيدي قوات الأمن العراقية.

وقد لا تحظى الحكومة العراقية بأي شعبية في المناطق السنية، ولكن هذا لا يعني أن هذه المناطق ترحب بتنظيم القاعدة فعندما كان التنظيم في ذروة قوته عام 2006، جعل العنف والتعصب منه أقل شعبية بين السنة من الأمريكيين أنفسهم.

والآن يقول الشيخ عبد الملك السعدي، وهو رجل دين سني معتدل، إن المالكي “لم يجلب للعراق شيئا سوى الحرب والفقر والطائفية”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث