الطريق الوعر إلى جنيف2

إيران تحتج على تهميش دورها والمعارضة تلوّح بالمقاطعة

الطريق الوعر إلى جنيف2

أبو ظبي ـ (خاص) إرم نيوز

تكاثرت المواقف الرافضة للمشاركة في مؤتمر جنيف2 الخاص بحل الأزمة السورية، رغم استمرار التحضيرات التي تقوم بها الأمم المتحدة لعقد المؤتمر في الثاني والعشرين من يناير/كانون الثاني الجاري . فقد أبدت إيران إنزعاجها من محاولات تهميش دورها في المؤتمر، وقالت المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم أن بلادها لن تقبل سوى العروض التي تحترم كرامتها.

ورفضت أفخم في حديث نقلته وكالة الأنباء الإيرانية “إيرنا” عرضا تقدمت به واشنطن لإيران كي تلعب دوراً هامشيا في االمؤتمر، وقالت المتحدثة الايرانية إن بلادها مستعدة دائماً للمشاركة دون شروط مسبقة وأنها لن تقبل سوى العروض التي تحفظ كرامة الجمهورية الإسلامية”حسب قولها.

وقد جاء الموقف الإيراني في وقت إختتم فيه نائب وزير الخارجية السوري زيارة لطهران يعتقد أنها استهدفت تنسيق مواقف البلدين قبل المؤتمر المنتظر.

وأوضحت مصادر إيرانية أن سوريا تتمسك بحضور إيران للمؤتر وترغب بدور فاعل لها فيه وذلك لموازنة الضغوط التي قد يواجهها النظام السوري من الأطراف الأخرى المشاركة في المؤتمر .

وترى طهران أن مشاركتها يمكن أن تكون عاملا ايجابيا للوصول إلى تسوية للازمة السورية. وقال مدير عام دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بوزارة الخارجية الإيرانية رضا عامري أن تواجد بلاده بإمكانه أن يقدم دعماً كبيراً لدفع الحل السياسي والسلمي في سوريا إلى الأمام.

وأضاف في حديثه لوسائل إعلام إيرانية أن حضور بلاده في جنيف 2 بإمكانه أن يطلق عملية سياسية بشأن الأزمة السورية

وتعارض قوى المعارضة السورية أي مشاركة إيرانية في المؤتمر وترى أن هذه المشاركة تعزز موقف النظام السوري وتدفعه للتمسك بالسلطة.

وتقول مصادر المعارضة إن هدف المؤتمر يجب أن يقتصر على توفير آليات لإنتقال السلطة وتشكيل حكومة فاعلة للاشراف على إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية .

ويشكل الوضع الميداني العسكري في سوريا عامل ضغط إضافي على التحضيرات الجارية لعقد المؤتمر. فبالاضافة إلى تضعضع الوضع الميداني للمعارضة في مواجهة قوات النظام، فإن الخلافات التي دبت بين فصائل المعارضة مؤخرا والتي كان أبرزها القتال الذي اندلع بين عدد من فصائل المعارضة وحركة داعش الاسلامية المتشددة ، تجعل من الاتفاق على تشكيل وفد موحد من فصائل المعارضة عملية بالغة الصعوبة.

وقد استبقت 6 فصائل أساسية من فصائل المعارضة الممثلة للائتلاف المؤتمر بالإعلان عن مقاطعتها له، وانسحابها من الائتلاف ذاته، مما يقلل فرص انعقادة في حال تمسكت المعارضة بهذه المقاطعة.

في غضون ذلك، بدأ الأمين العام للأمم المتحدة إرسال الدعوات لحضور “جنيف 2″، مستثنيا إيران من الدعوة، بحسب ما أعلن متحدث باسم الأمم المتحدة.

وقال مساعد المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق إن وزيري خارجية الولايات المتحدة جون كيري وروسيا سيرغي لافروف سيلتقيان في 13 يناير/كانون الثاني الجاري لاتخاذ قرار بشأن مشاركة إيران من عدمه.

ومن المنتظر أن يمارس الراعيان الرئيسان للمؤتمر روسيا وأمريكا ضغوطا على الأطراف المختلفة بهدف عقد المؤتمر، فموسكو ستتكفل بتليين موقف دمشق وحلفائه، فيما ستتولى واشنطن مهمة إقناع فصائل المعارضة المختلفة والدول الداعمة لها.
للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث