5 آلاف عنصر من “داعش” يتحصنون في الفلوجة

5 آلاف عنصر من “داعش” يتحصنون في الفلوجة
المصدر: بغداد - (خاص) من عدي حاتم

قال مصدر عسكري عراقي لـ”إرم” إن نحو 5000 عنصر من القاعدة يتحصنون الجمعة داخل مدينتي الكرمة والفلوجة (65 كلم غرب بغداد ) التابعتين لمحافظة الأنبار المضطربة، مؤكداً أن القوات الأمنية وأبناء العشائر يطوقون الفلوجة تمهيداً لاقتحامها.

واستعاد أبناء العشائر والشرطة المحلية مدعومون بالجيش والطيران العسكري، السيطرة على مدينة الرمادي عاصمة محافظة الأنبار (110 كلم غرب بغداد)، بعد معارك ضارية مع تنظيم الدولة الأسلامية في العراق والشام “داعش” المرتبط بالقاعدة، تركزت في مناطق الصوفية والملعب.

وتقول مصادر عشائرية إن منطقة الملعب لا زالت تشهد اشتباكات متقطعة مع عناصر “داعش” المتحصن في بعض الجيوب هناك، مؤكدة أن “الطائرات المروحية التابعة للجيش تواصل قصف مقرات داعش في الملعب”.

وأكدت المصادر العشائرية لـ”إرم” سيطرتها على شارع العشرين في مدينة الرمادي وهو خط المواجه الأمامي مع القاعدة، موضحة أن: “العشائر لا تريد أن تتسرع وتفضل تطويق مداخل ومخارج مدينة الرمادي لتوجيه ضرب قاصمة لتنظيمات داعش وذلك بقتل عناصره وعدم السماح لهم بالهرب إلى الصحراء أو إلى محافظات أخرى”.

وأشارت المصادر إلى أن”الشرطة المحلية عادت للعمل في مراكز شرطة القطانة والحوز والأندلس”.

وقال ضابط رفيع المستوى في الجيش العراقي لـ “إرم”: إن “أكثر من 5000 عنصر من القاعدة وجماعة شاكر وهيب الذي قتل قبل يومين يتحصنون في منازل المواطنين في قضاء الفلوجة وناحية الكرمة التابعة له”.

وأضاف الضابط الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن “هذه المجموعة كانت موجودة منذ أشهر في مدينتي الفلوجة والكرمة، وحتى مكتب القائد العام للقوات المسلحة (رئيس الوزراء نوري المالكي) يعلم بها “، مشيراً إلى أن “الجيش لم يدخل الفلوجة منذ شهور ويكتفي بالتمركز على مدخلها من جهة بغداد”.

وأضاف أن “عناصر القاعدة كانوا يذهبون إلى الصحراء على دفعات للتدريب ثم يعودون”.

وقال إن القوات الأمنية لم تتدخل في السابق لعدم “امتلاكها أسلحة متطورة”، معتبرا أن أسلحة عناصر القاعدة كانت “أكثر تطوراً”.

وتحدث المصدر عن “وصول أسلحة متطورة، وقوات عسكرية مدربة على استخدامها قبل ثلاثة أسابيع”.

وقال: إن “قوات الجيش وكتيبة دبابات من نوع ابرامز أمريكية الصنع وجهاز مكافحة الإرهاب وقوات عشائرية تطوق مدينتي الفلوجة والكرمة، لكن لم تصدر الأوامر حتى الآن لاقتحام المدينتين”.

وتابع أن ” القوات الأمنية نشرت قناصين من جهاز مكافحة الارهاب ، وتقوم بنصب الكمائن وبعض الاحيان تقصف مواقع القاعدة بالطائرات أو بالصواريخ الحرارية التي تنطلق من دبابات ابرامز “.

وأبدى المصدر خشيته من “تمكن هذه الأعداد الكبيرة من عناصر القاعدة من الفرار إلى الصحراء أو إلى محافظات أخرى”.

وقال: إنها “فرصتنا لتوجيه ضربة قاصمة للقاعدة لن تتمكن بعدها من استعادة قوتها”.

وتزايدت التوترات في محافظة الأنبار التي يشكل السنة غالبية سكانها منذ أن فضت الشرطة العراقية مخيم احتجاج للسنة الإثنين الماضي مما أدى إلى سقوط 13 قتيلا.

وزاد غضب السنة لسحق الحكومة حركة الاحتجاج، من التوترات الطائفية العميقة الملتهبة بالفعل. وكان الاعتصام الذي فض الإثنين مصدر إزعاج للمالكي منذ أن بدأ قبل عام للاحتجاج على ما يعتبره السنة تهميشا لهم.

وهددت عشيرة سنية في الأنبار بإحراق العراق إذا لم تطلق حكومة المالكي سراح أحمد العلواني وهو نائب سني بارز من ائتلاف الكتلة العراقية ألقي القبض عليه السبت لاتهامات بالإرهاب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث