ثلث أطفال إسرائيل يعيشون تحت خط الفقر

ثلث أطفال إسرائيل يعيشون تحت خط الفقر
المصدر: القدس- (خاص) من ابتهاج زبيدات

كشف تقرير لـ “مجلس سلامة الطفل” أن ثلث الأطفال في إسرائيل يعيشون تحت خط الفقر، مبيّنا أن هذه النسبة تتضاعف مرتين عندما يتعلق الأمر بالأطفال العرب من فلسطينيي 48، حيث أن الاطفال العرب الذين يقعون تحت خط الفقر وصلت عام 2012 الى 67.9% من مجمل الاطفال العرب، بينما بلغت عام 2011، 65.8%، وبهذا تكون اسرائيل أفقر الدول المتطورة وأسوأها في التعامل مع الأطفال.

وعقب النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، على هذا التقرير بالقول إن “هذه الدولة – إسرائيل- لا تعرف الرحمة ولا الأخلاق في التعامل مع الأطفال عموما، لا اليهود ولا العرب. ولكنها فيما يتعلق بالعرب تعتبر من أشد دول العالم عنصرية. وقد يكون أبشع منها أنظمة الظلام القديمة فقط”.

وأضاف بركة، في حديث خاص مع “إرم”، أن “كل واحد يتابع الشؤون الإسرائيلية يعرف أنه بثمن ثلاث طائرات حربية يمكن لإسرائيل أن تنقذ نصف الأطفال الفقراء من غول العوز والجوع، ولكنها لا تفعل، وتصر على تفضيل آلة الحرب على البشر”.

ويشير التقرير إلى أن عدد الأطفال في إسرائيل بلغ 2.6 مليون طفل في نهاية 2012، أي ما يعادل ثلث سكانها، وخلال السنوات من 1970 وحتى 2012، تضاعف عدد الأطفال عموما وفي صفوف العائلات المسلمة ثلاث مرات، منهم لا يقل عن 885 ألف طفل، أي حوالي 37%، يعيشون تحت خط الفقر.

وفي الوقت الذي تدل هذه الإحصائية على أن نسبة الفقر بين الأطفال اليهود انخفضت قليلا نسبيا فإن النسبة عند العرب زادت وأصبح اثنان من كل ثلاثة أطفال عرب في إسرائيل يعيش في فقر، وصرح 37% من الأطفال العرب بأنهم يتووجهون إلى المدرسة وهم جائعون.

ويشير التقرير إلى أن 5.3% من الأطفال الفقراء تخلصوا من الفقر عام 2012، بفضل مخصصات التأمين الوطني مقابل 10.5% عام 2000، ويبرز منذ تلك السنة كل تحويلات التأمين الوطني والضرائب في تقليص نطاق الفقر، وذلك في أعقاب تقليص مخصصات الأطفال، حيث يتزايد نطاق الفقر طرديا مع ارتفاع عدد الأطفال في العائلة.

ويكشف التقرير أيضا الفجوات الواسعة في نسبة الفقراء بين الألوية المختلفة، حيث تصل هذه النسبة إلى 59.4% في لواء القدس، الذي يضم القدس العربية و49.4% في لواء الشمال، الذي تسكنه أغلبية عربية، مقابل23.75% في لواء تل أبيب و15.9% في لواء المركز.

ويشير التقرير إلى أنه منذ عام 2002 وحتى عام 2012 ارتفعت نسبة الفقر بين الاطفال العرب ( بما في ذلك القدس الشرقية المحتلة) من 56.8% إلى 67.9%. وبالتقسيم حسب المدن يتبين أن نسبة الأطفال الفقراء في الناصرة، مثلا، 73.2% وفي تل أبيب 12.4%.

الجدير ذكره أن 156 ألفا و987 طفلا يعيشون في إسرائيل من دون مواطنة، بينهم حوالي 86 ألفا يعتبرون “مقيمون بشكل غير قانوني”، حوالي 83% منهم قدموا إلى البلاد أو ولدوا فيها لعائلات قدمت للسياحة ولم تغادر بانتهاء مدة التأشيرة، وهؤلاء لم تشملهم الإحصائيات.

لكن الفقر ليس الآفة الوحيدة لدى الأطفال في إسرائيل، فيتحدث التقرير عن ارتفاع كبير في عدد ملفات الشرطة التي تتناول الاعتداءات على الأطفال، من 6370 ملفا في سنة 1998 وحتى 8361 ملفا حاليا، وفي حين نفذت 71% من هذه الاعتداءات خارج صفوف العائلة، نفذ الباقي من داخل العائلة الواحدة، وفي الفترة ما بين 2005 وحتى 2013، تم قتل 53 طفلا، غالبيتها نتيجة ضرب من الأب، وهناك ارتفاع مرتين تقريبا في زيادة عدد الاعتداءات الجنسية على الأطفال.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث