عمرو موسى يقترب من إعلان ترشحه للرئاسة

عمرو موسى يقترب من إعلان ترشحه للرئاسة

القاهرة ـ (خاص) من محمد بركة

يبدو أن نجاح لجنة الخمسين في صياغة وثيقة دستورية توافقية تحظى بتقدير النخبة والشارع على حد سواء قد جعل رئيس اللجنة عمرو موسى يقترب مجدداً من شواطئ الانتخابات الرئاسية في مصر، بعد أن كان قد أغلق هذا الباب قبل شهور.

موسى الذي أدار صراعات اللجنة وتناقضاتها العاصفة بحكمة استدعت إشادة حارة من جميع الفرقاء، تحول إلى “نجم سياسي” في الساحة المصرية. وسائل الإعلام تطارده والساسة الأجانب يتسابقون لتحديد موعد معه، بينما الجماهير تتطلع إليه في إعجاب كرجل دولة محنك استحق أن يكون “الأب الروحي” للدستور القادم.

“لكل حادث حديث” بهذه العبارة المراوغة التي تبقي على جميع الاحتمالات مفتوحة لم يشبع موسى فضول الصحفيين الذين لا يملون في كل مناسبة من طرح السؤال عليه: هل ستخوض السباق الرئاسي؟

مقربون من وزير الخارجية الأسبق وأمين عام الجامعة العربية السابق أكدوا أنه يفكر جدياً في الأمر، بل يكاد يكون حسم قراره بعد الشعبية التي حققها مؤخراً، لكنه مثل ساسة آخرين بارزين يوقف الأمر كله على قرار وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسى بخوض الماراثون الرئاسي من عدمه.

ويحظى موسى بالعديد من المقومات التى تجعل منه – حال عدم ترشح السيسى – خياراً توافقياً يكبح حالة الاستقطاب والانقسام التي تضرب المشهد السياسي المصري بعد عزل مرسي، ويأتى على رأس هذه المقومات أنه “رجل دولة” يحظى بثقة الجيش نظراً لطبيعة المناصب التي تقلدها، كما أنه أشهر دبلوماسي مصري في الثلاثين عاماً الأخيرة.

ورغم مشاركته في جهود جبهة الإنقاذ الرامية إلى إطاحة مرسي، إلا أنه أبقى على شعرة معاوية مع جماعة الإخوان ولم يناصبها العداء، أو يتخذ مواقف حادة إزاءها. أيضا فإن تجربته في لجنة الخمسين جعلته يحظى بثقة أهم القوى والمؤسسات الفاعلة في المجتمع كالكنيسة والأزهر والقضاء والمحامين والعمال والفلاحين.

وموسى أصبح الآن على علاقة طيبة بالسلفيين من خلال ممثلهم السياسي في اللجنة وهو حزب “النور”، كما أنه يعد وجهاً مقبولا لدى المجتمع الدولي بحكم تجربته السياسية.

ولكن على الجانب الآخر، هناك مؤشرات لا تعمل في صالح الرجل إذا ما أراد الترشح فعلاً. منها رغبة الشارع العارمة في رؤية وجوه جديدة لا تستنسخ تجربة انتخابات 2012. أيضا حصل موسى علي المركز الخامس في ترتيب عدد الأصوات التي ذهبت للأربعة الكبار في الانتخابات الماضية وهم د.محمد مرسي والفريق أحمد شفيق وحمدين صباحي وعبد المنعم أبو الفتوح.

ولا يعد “السن” عاملاً في صالح موسى الذي يبلغ في أكتوبر/تشرين الأول القادم عامه الثامن والسبعين في ظل شكوى مريرة من “سيطرة دولة العجائز” على مقاليد البلاد والعباد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث