“الثورة الثالثة” تهدد النظام المصري!

“الثورة الثالثة” تهدد النظام المصري!

القاهرة ـ (خاص) من محمد بركة

بينما تستعد مصر لانجاز أولى استحقاقات خارطة الطريق ممثلة في الاستفتاء على الدستور سعيا نحو الحداثة والتقدم ، يستميت خصوم 30 يونيو في تمسكهم بـ ” ثورة ثالثة ” تطيح بالنظام القائم، وقد حددوا ساعة الصفر لها : 25 يناير القادم حيث تهل الذكرى الثالثة لإسقاط حكم مبارك .

وللوهلة الأولى يبدو أن تنظيم الإخوان هو الطرف الذي يخطط لهذه المعركة في إطار حربه المفتوحة ضد ” الانقلاب العسكري ” غير أن تقارير استخباراتية تؤكد أن عناصر التنظيم ليسوا إلا قمة جبل الجليد الطافي، بينما تحت السطح تتضافر جهود أجهزة استخبارات إقليمية وشرق أوسطية وأوربية تلاقت مصالحها في هدف واحد: الضغط على النظام الجديد في القاهرة، إن لم يكن إسقاطه، عبر تظاهرات غير مسبوقة في يناير .

وعلى طريقة ” داوني بالتي كانت هي الداء ” ، قام التنظيم الدولي بصك مصطلح “الثورة الثالثة ” على اعتبار أن الثورة الأولى أطاحت بمبارك والثانية بمرسي ، إذن فلنستعد لثالثة تطيح بالفريق أول عبد الفتاح السيسي باعتباره ” العقل المدبر للانقلاب ” على حد تعبير التنظيم .

ورصدت أجهزة أمنية ما وصفته بملامح هذه الثورة المقبلة والتي تمثلت في تشكيل

جناح مسلح علي غرار الجيش السوري الحر حيث بدأت مؤسسات إسلامية تركية بتمويل هذا المشروع بالفعل وجمع معلومات تفصيلية عن أبرز المؤسسات الاقتصادية والإعلامية والسيادية لاستهدافها بالتنسيق مع ابراهيم منير، القيادي البارز في التنظيم الدولي .

كما تم رصد مخطط لما اسماه التنظيم ” الخروج الأعظم ” لجميع عناصره في مصر فضلا عن محاولة تجنيد “عشرات الآلاف ” من الفقراء والعاطلين عن العمل والبلطجية والمتسولين ليكونوا ظهيرا شعبيا في ذلك اليوم من خلال إغداق مكافآت مالية سخية عليهم .

وبموازاة سيناريو العنف برز سيناريو آخر سبق تجريبه بنجاح ويتمثل في العودة إلى مركز ” كانفاس ” الصربي الذي تأسس عقب إطاحة حكم الديكتاتور سلوبودان ميلسوفتش بهدف تدريب المتظاهرين على إسقاط الأنظمة او بتعبير المركز ” تفعيل الانشطة والاستراتيجيات التطبيقية اللا عنفية ” .

وهذا المركز تحديدا هو الذي كانت أجهزة سيادية مصرية قد رصدت توافد العديد

من النشطاء المصريين عليه في العامين الأخيرين من حكم مبارك لاسيما من حركة شباب 6 ابريل .

ويضم المركز كوادر من المدربين والاستشاريين من دول مختلفة وقام بتأسيسه بيتر

اكرمان ، اليهودي الأمريكي والشخصية الأبرز في منظمة ايباك التي تعد رأس الحربة للوبي الإسرائيلي بواشنطن .

والملاحظ هنا أن تلقي تمويل من صربيا والتدريب فيها على التظاهرات الحاشدة كان الاتهام الأبرز الذي واجه عددا من نشطاء 25 يناير 2011 ، غير أن التفاف ملايين من الشعب وراء الدعوة للتظاهرات قطعت الطريق على ” نظرية المؤامرة ” في تفسير ما حدث .

وتشير تقارير أمنية إلى أن برامج ودورات المركز باتت تستهدف بشكل أساسي “الحالة المصرية” وبث تعليمات جديدة تستجيب لخصوصيتها من حيث الزعم بان هناك مؤامرة كبرى حدثت ضد ثورة يناير من جانب ” الدولة العميقة ” التي يجب كسرها وإسقاط رموزها .

ومن الواضح أن النية تتجه إلى توحيد شعار المظاهرات وعدم الحديث عن مرسي أو

الشرعية بهدف إيجاد ” قواسم مشتركة ” بين جماعة الإخوان والمجموعات الشبابية الغاضبة مثل الاشتراكيين الثوريين وجبهة طريق الثورة ولا للمحاكمات العسكرية . وتسعى هذه “الثورة الثالثة” إلى الاستفادة من اعتراض النشطاء على قانون التظاهر وغضبهم من القبض على عدد من أبرز قياداتهم مثل احمد ماهر وأحمد دومة ومحمد عادل وهيثم محمدين .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث