لبنان.. صفقة في الأفق للتمديد لسليمان

لبنان.. صفقة في الأفق للتمديد لسليمان
المصدر: بيروت- (خاص) من هناء الرحيم

مع اقتراب موعد الاستحقاق الرئاسي يبدو أن السعي للتمديد للرئيس ميشال سليمان بلغ ذروته، إذ لم يعد خافيا على أحد المحاولات الحثيثة لرئيس الجمهورية للتمديد، بدعم فرنسي تحديدا.

وكشفت مصادر أن هناك بوادر صفقة تلوح في الأفق تقضي بأن يعطي الرئيس ميشال سليمان لتحالف “عون ـــ 8 آذار” حكومة 9 ــ 9 ــ 6، بالأسماء والحقائب التي يريدها هذا التحالف، وهي حكومة يحتاج إليها سليمان حكما لتعديل الدستور لإجراء التمديد، وفي المقابل يوافق تحالف “عون ـــ 8 آذار” على ذلك التعديل، للتمديد سنتين، أقل أو أكثر لميشال سليمان، فيما الرعاية المحلية والخارجية للصفقة تضمن موافقة فريق سعد الحريري.

في سياق متصل، تتحدث مصادر رئيس الجمهورية عن حكومة غير حزبيين وفق معادلة 9 ـــ 9 ـــ 6 ، معتبرة انها ليست حكومة أمر واقع يفرضها سليمان على موازين القوى الداخلية، كما أن الفريقين المعنيين ( 14 و8 آذار ) لن يتمثلا مباشرة بها، وبحسب هذه الأوساط فهي الفرصة الوحيدة لتمرير حكومة تنقذ تكليف سلام وتضع حدا لازدواجية حكومة مستقيلة ورئيس مكلف في آن واحد.

وأوضحت المصادر أنه بتأليف هذه الحكومة يتم الاستجابة لشرط قوى 14 آذار باستبعاد الحزبيين والممثلين المباشرين لفرقاء النزاع في الطرفين، وتستجيب لشرط قوى 8 آذار تثبيت الثلث +1 لهذا الفريق وللفريق الآخر من أجل تمكينهما من امتلاك سلاح التعطيل، كما أن هذه الحكومة ليست عدائية لأي منهما، ولا تتوخى الاستفزاز، وتبدو أقرب إلى استيعاب خطورة الوضع وتداعياته الأمنية، منها إلى التسبب بتفجيره، ومواكبة الفراغ متى أخفق انتخاب رئيس جديد.

وأشارت المصادر الرئاسية إلى أن هذه الحكومة تعتمد المداورة التي يلح عليها الرئيس المكلف من دون توزيع كيدي للحقائب، وتأخذ في الحسبان مواقع الفرقاء وحساسية الوزارات.

كما أكدت المصادر أن هذه الحكومة ترضي رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، وترضي أيضا قوى 8 آذار والنائب وليد جنبلاط وقسما من قوى 14 آذار كحزب الكتائب، وربما آخرين كبعض نواب هذا الفريق، وتفتح الباب على مناقشة داخلية جدية في تيار المستقبل لتفادي عرقلتها ورفضها.

ورغم تصعيد أطراف في تيار المستقبل مواقفهم ضد حكومة 9 – 9 -6 وإصرارهم العلني على منعها، إلا أن من بينهم من تكلم مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري وأخبره أنه يؤيد معادلة كهذه على رأسها سلام لإخراج البلاد من مأزقها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث