حزب تونسي يطالب بتعدد الزوجات

حزب تونسي يطالب بتعدد الزوجات

تونس – أعلن رئيس جمعية اسلامية تونسية الأربعاء تأسيس حزب إسلامي قال إنه سيطالب بتعدد الزوجات، الممنوع في تونس منذ 1956، وتنظيم “محاكم شرعية” والفصل بين الجنسين في مدارس تونس التي تعتبر أكثر البلدان العربية تطورا في قوانين الأحوال الشخصية.

وقال عادل العلمي رئيس “الجمعية الوسطية للتوعية والإصلاح” التي تعتبرها المعارضة “هيئة للامر بالمعروف والنهي عن المنكرفي تصريحات صحفية: “تقدمنا بطلب للحصول على ترخيص قانوني لحزب +تونس الزيتونة+ ونحن ننتظر الرد”.

وكانت الحكومة التي تقودها حركة النهضة الإسلامية منحت ترخيصا لإنشاء “الجمعية الوسطية والاصلاح” ما أثار انتقادات كبيرة في صفوف المعارضة العلمانية.

وأضاف: “يوم 28 كانون الأول/ديسمبر الحالي يمر شهران كاملان على تاريخ التقديم الرسمي للطلب، ونحن لم نتلق حتى الآن من السلطات ردا رسميا مكتوبا بالموافقة أو الرفض ما يعني أن حزبنا سيصبح وفق القوانين المعمول بها مرخصا يوم 28 ديسمبر/كانون الأول”.

وتابع “سنطالب بتنظيم محاكم شرعية (حسب الشريعة الإسلامية) لأن القانون الوضعي المعمول به حاليا في تونس هو مسخ لقوانين غربية إذ لا يحرم الزنا حتى أصبحت فتيات يجاهرن بالمساكنة مع ذكور”، على حد قوله.

وأضاف “نحن شعب مسلم زيتوني ولا بد لمن يتزعمنا أن ينظم حياتنا على أساس إسلام المدرسة الزيتونية العريقة”.

ويشير اسم الحزب الى “جامع الزيتونة” المعروف في تونس باسم “الجامع الاعظم” الذي انبثقت منه أول جامعة علمية في العالم الإسلامي منذ نحو 13 قرنا وتخرج منها علماء دين “مستنيرون” كثيرون.

وقال عادل العلمي إن الحزب سيطالب بجعل عطلة نهاية الاسبوع في تونس يوم الجمعة بدلا عن الاحد و”سيمنع التبني ويجيز الكفالة مثلما ينص عليه الاسلام”.

ويجيز القانون التونسي الحالي تبني أطفال ومنحهم لقب المتبني.

ولاحظ العلمي أن “التبني محرّم شرعا لانه يؤدي إلى اختلاط الأنساب فقد يتزوج الأخ أخته وهو لا يعلم ذلك”.

وتابع عادل العلمي أن حزبه سيطالب كذلك “بمنع الاختلاط بين الجنسين وخاصة في المدارس”.

وعزا هذا الطلب إلى “نسب الحمل الكبيرة بين الطالبات في المدارس” ، حسب قوله، وإلى “ظاهرة الأمهات العازبات” أي النساء اللاتي ينجبن خارج إطار الزواج الرسمي.

وبحسب دراسة أعدها سنة 2007 “الديوان الوطني للأسرة والعمران البشري” الحكومي ان 80 بالمائة من الشبان و68 بالمائة من الفتيات في تونس يمارسون الجنس خارج إطار الزواج الرسمي.

وأشار عادل العلمي إلى “انتشار الإدمان وتعاطي المخدرات في المدارس بين الذكور والاناث”.

وقال “أصبحت جلسات تعاطي المخدرات مختلطة والفتاة التي تدمن لا يمكن أن تمنع نفسها من الجنس”.

وتابع “نتمنى أن يحصل (منع الاختلاط) في وسائل النقل العام أيضا”.

وبخصوص تعدد الزوجات المحظور قانونا في تونس قال العلمي إان “القانون التونسي حرم ما أحلّ الله وهذا سبب كوارث على المجتمع”، حسب رايه. وكان فقهاء تونسيون اجتهدوا في منع تعدد الزوجات بالقول باستحالة العدل بينهن.

وتابع “اليوم يتسامح القانون مع الزاني الذي يتخذ عدة خليلات في حين يمنع تعدد الزوجات الذي أحله الله “.

ولفت “هناك عدة وضعيات اجتماعية وصحية تستوجب اباحة تعدد الزوجات فقد تكون الزوجة مريضة أو عاقرا لكن زوجها لا يريد طلاقها، وهناك زوجات من هذه الفئة يطلبن بأنفسهن من أزواجهن الزواج بأخرى للانجاب ولاشباع رغباتهم الفطرية لكن القانون التونسي الحالي يمنع ذلك”.

وأضاف “كما أن هناك بعض الميسورين ماديا لا تكفيهم زوجة واحدة ولا يريدون الوقوع في الزنا والحل في اباحة الزواج من ثانية شرط أن يكون ذلك برضاء الزوجة الاولى”.

وتابع ” في تونس لنا تجربة الصداق القيرواني الذي يجيز للرجل الزواج من ثانية شرط موافقة كتابية من الزوجة الاولى”.

وكان يشير إلى ما عرف في تونس منذ قرون ب “الصداق القيرواني” وهو عقد زواج يمنع الرجل من الزواج بثانية دون رضا الزوجة الأولى ويمنح المرأة حق الطلاق إذا رغب زوجها في الزواج بثانية أو غاب عنها لفترة طويلة.

ولفت العليمي الى أن تعدد الزوجات كان “محدودا” في تونس قبل اصدار الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة الذي حكم البلاد في الفترة ما بين 1956 و1987 “مجلة الاحوال الشخصية”.

وتحظى المرأة في تونس بوضع حقوقي فريد في العالم العربي، بفضل مجلة الأحوال الشخصية الصادرة سنة 1956 والتي يطالب إسلاميون متشددون بإلغائها.

وترى منظمات حقوقية وأحزاب معارضة أن حقوق المرأة في تونس أصبحت “مهددة” بعد وصول حركة النهضة الإسلامية إلى الحكم.

وكانت الحركة تعهدت قبل وصولها إلى السلطة بالمحافظة على مجلة الأحوال الشخصية، وتطوير مكاسب المرأة التونسية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث