حلم تهريب مرسي يداعب الإخوان

حلم تهريب مرسي يداعب الإخوان
المصدر: القاهرة- (خاص) من محمد بركة

منذ أن انتقل محمد مرسي إلى سجون برج العرب بالإسكندرية عقب أولى جلسات محاكمته، والتفكير في تهريب الرئيس المعزول لا يتوقف لدى تنظيم الإخوان، غير أن قوات الأمن دأبت على التأكيد على أن تأمين “سجن الغربانيات” الذي يقبع فيه مرسي يحظى بخطط تأمينية غير مسبوقة تجعل من المستحيل الاقتراب منه.

والمؤكد أن هذه الهالة التي أحاطت بالسجن وجعلته يبدو كما لو كان “قلعة عسكرية” تلاشت عقب نجاح مجموعة من البدو الملثمين مؤخرا في مهاجمة سيارة ترحيلات تحمل عددا من السجناء من زملاء مرسي بنفس السجن وتهريب اثنين منهم تم ضبطهم في قضايا مخدرات.

هذه الواقعة التي أثارت قلق الرأي العام ولا تزال تتفاعل على الساحة في مصر كشفت عن ثغرات أمنية مزعجة في خطة تأمين السجن، منها عدم كفاءة عناصر الشرطة السرية، وبطء تحرك قوات الأمن المركزي، وعدم فعالية ضباط العمليات الخاصة الذين لم يستطيعوا إصابة أو إلقاء القبض على أحد من الجناة في الاشتباكات التي دارت بالقرب من أسوار السجن.

والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة هو: إذا كانت مجموعة من البدو “الهواة” تستقل أربع سيارات دفع رباعي استطاعت فعل كل ذلك، فماذا عن تنظيمات مسلحة متمرسة؟ السؤال يكتسب أهميته في ظل ما أوردته صحيفة “دي فيليت آم سونتاج” الألمانية الأسبوعية عن عقد اجتماع تنظيمي للقاعدة في ليبيا للتنسيق بين فصائلها في مصر وتونس والجزائر برعاية التنظيم الدولي للإخوان ووضع أجندة للعمليات القادمة، ومنها دراسة إمكانية تهريب مرسي في ذكرى 25 كانون الثاني / يناير القادم.

المدهش هنا أن تنظيم الإخوان نجح في تهريب مرسي من سجن وادي النطرون عقب اندلاع تظاهرات 25 كانون الثاني / يناير 2011 حيث نجحت عناصر تابعة لكتائب عز الدين القسام ـ الجناح المسلح لحركة حماس، بالتعاون مع عناصر من حزب الله في اقتحام السجن وهدم أسواره وتهريب مرسي وأحد عناصر الحزب وهو سامي شهاب، ويبدو أن التنظيم يتوق إلى تكرار هذا السيناريو، من خلال التظاهرات التي يدعو إليها، على أمل أن ينشغل الأمن بالتعامل مع الاحتجاجات في الميادين الرئيسية بالإسكندرية وتتراخى قبضته في منطقة السجون.

واللافت أن خبراء أمنيين انتقدوا إعلان وزارة الداخلية عن مقر سجن مرسي لوسائل الإعلام على نحو جعل منه هدفا ثمينا لجميع حلفاء الإخوان من التنظيمات المسلحة.

ويتسق تهريب مرسي مع المنطق الذي تتبناه الجماعة وهو عدم الاعتراف بمحاكمته والنظر إليه على أنه لا يزال الرئيس الشرعي للبلاد، وبالتالي فمن الواجب تحريره.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث