دراسة: الإخوان هم خوارج هذا العصر

دراسة: الإخوان هم خوارج هذا العصر
المصدر: القاهرة- (خاص) من محمد بركة

في دراسة تاريخية تمزج الديني بالسياسي يذهب الباحث المصري طلعت الطرابيشي إلى أن تنظيم الإخوان يعد النسخة العصرية من فرق الخوارج التي ظهرت في القرنين الأولين من التاريخ الإسلامي، حيث أن حسن البنا مؤسس الجماعة سار على نفس منطق الخوارج وهو الإيمان بأفكار دينية منحرفة تجعلهم أوصياء على الدين ومن ثم ممارسة اغتيالات سياسية وعنف وقلاقل على نحو يعصف باستقرار المجتمعات والدول المسلمة تطبيقا لهذه الأفكار.

ومن أشهر فرق الخوارج التي تشبهت بها جماعة الإخوان “الأزارقة” أتباع نافع بن الأزرق، و”الاباضية” أتباع عبد الله بن باض التميمي و”الشيبة” لشيب بن يزيد الشيباني ثم القرامطة والأشاعرة والشيعة من الزيدية الإثنى عشرية والصفوية والحشاشين.

وقد حذر الرسول صلى الله عليه وسلم، من الخوارج في كل عصر عبر حديثه الشهير الذى يقول “سيخرج في أواخر الزمان حدثاء الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من قول خير البرية، يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية يدعون إلى كتاب الله وهم ليسوا منه في شيء.

ومن صفات الخوارج المستنبطة من السنة النبوية وأقوال علي بن أبي طالب التي تنطبق على الإخوان :

• صلاح الظاهر وفساد المعتقد والباطن

• سوء الفهم لمعاني الكتاب والسنة

• استباحة دماء المسلمين وأعراضهم وأموالهم

• اتخاذ المطالبة بتطبيق الشريعة ذريعة لحمل السلاح

ويورد الباحث العديد من الأمثلة على اختراق جماعة الإخوان للأحزاب السياسية في عصر ما قبل ثورة 1952 مثل الوفد والأحرار الدستوريين ومصر الفتاة والعمل على الوقيعة بين بعضها البعض وإضعافها حتى لا يكون هناك تنظيم سياسي قوي على الساحة سوى الإخوان، فضلاً عن التنسيق مع المحتل الإنجليز، وعقد الصفقات مع القصر وخيانة كل قوى المطالبة بالجلاء والاستقلال. وكانت الجماعة في ذلك تسير على الخوارج في تفسير الدين تفسيراً خاطئاً لتنفيذ أجندة سياسية خاصة عنوانها الهيمنة والوقيعة فضلاً عن الاغتيالات السياسية كما حدث مع رئيس الوزراء أحمد باشا ماهر والقاضى أحمد الخازندار.

ومن الأمثلة البارزة في هذا السياق تأييد الإخوان لإسماعيل باشا صدقي الذى تولى الوزارة في 16 فبراير 1946 وكان دموياً في التنكيل بمظاهرات العمال وتصفية المعارضة الطلابية الوطنية، ومع ذلك هتف له أحد القيادات الطلابية الإخوانية قائلاً “واذكر في الكتاب إسماعيل” في إشارة إلى الآية القرآنية الكريمة “واذكر في الكتاب إسماعيل * أنه كان صادق الوعد وكان رسولاً نبياً”، بما ينم عن تلاعب واستهزاء وتوظيف رخيص للقرآن الكريم من أجل أهداف سياسية غير وطنية.

وكان أن زار إسماعيل حسن ألبنا في مقر الجماعة بالحلمية الجديدة بالقاهرة لبحث سبل التعاون بينهما في الوقت الذي كان إسماعيل يحظى بلقب “عدو الشعب” وتجمع القوى الوطني على معاداته بسبب تزويره للانتخابات وحملة الاعتقالات التي شنها بحق معارضيه وإغلاقه الصحف.

وكانت مكافأته للإخوان منحهم حق ترخيص صحيفة يومية وقطعة أرض ضخمة وتعيين أحد أعضاء الجماعة وهو محمد حسن العشماوي وزيراً للمعارف في حكومته فضلاً عن تسهيلات خاصة في شراء مستلزمات الطباعة وإقامة المعسكرات وحرية عمل فرق الجوالة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث