ماذا دار في لقاء هيكل ونصر الله؟

ماذا دار في لقاء هيكل ونصر الله؟
المصدر: إرم- (خاص)

التقى الكاتب المصري محمد حسنين هيكل في بيروت مع زعيم حزب الله حسن نصر الله لمدة 45 دقيقة الإثنين الماضي, شرح هيكل الوضع المصري من وجهة نظره بينما شرح نصر الله موقف حزبه مما يجري، لكن ما رشح عن اللقاء ظل في الكتمان في تفاصيله المهمة خاصة مواقف حزب الله.

وقال هيكل إن الأمريكيين لجأوا إلى الحوار المكثف مع إيران نتيجة لسقوط نظام الإخوان المسلمين في مصر واضطراب الوضع للجماعة في ليبيا وتونس.

وبيّن أن ما حدث في مصر وسقوط التفاهمات التي توصل إليها الاميركيون مع الإخوان قبل وصولهم إلى الحكم أغلق أمامهم الأمل في قيام نظام موال لهم بقيادة الإخوان يتمدد داخل الدول الأخرى مثل سوريا ودول الخليج، وهي تفاهمات تنص على ضمان المصالح الأمريكية وأمن إسرائيل ومحاربة التيار الجهادي المتطرف واحترام الأقليات.

وأشار إلى أن السياسة الأمريكية تجاه مصر حاليا ما زالت مرتبكة، فهم يسألون عن هوية الرئيس القادم وهل سيحترم العلاقات مع واشنطن والاتفاق مع إسرائيل؟ ولا ينظرون إلى الفريق عبد الفتاح السيسي بنظرة تفاؤل، فهم لا يريدون نظاما شعبويا يذكرهم بعهد جمال عبد الناصر.

ونقل هيكل عن جون ماكين زعيم الأقلية الجمهورية في الكونغرس قوله إن الجنرال السيسي دعا الشعب إلى تفويضه بمحاربة الإرهاب، وخرج الشعب بالملايين، فمن يضمن لنا ألا يدعو الشعب لتفويضه بالغاء معاهدة كامب ديفيد.

وأشار هيكل إلى أن الإخوان لم يعتزموا الترشح للرئاسة، لكن جون ماكين اجتمع مع وفد من جماعة الإخوان برئاسة خيرت الشاطر في السفارة الأميركية في القاهرة وأقنعه بالترشح رئيسا في البداية.

وكشف النقاب عن أنّ واشنطن ألغت تفويضا أعده المجلس العسكري المصري لعمر سليمان لكي يقوم بمهام رئيس الجمهورية بدلا من الرئيس حسني مبارك، وأصرّت أن يمارس المجلس العسكري مهام رئيس الجمهورية لأنها رأت في سليمان استمرارا لعهد مبارك.

وحول الوضع في دول الخليج العربي، قال هيكل إن السعودية تعاند السياسة الأميركية ليس بسبب إيران وسوريا بل لأن واشنطن أخذت تهمش المملكة ولا تحسب لها حسابا، ولاحظ أن السعودية تعاني من صراع داخلي ينتهج سياسات مختلفة، وهذا واضح من المواقف في صحيفتي الشرق الأوسط والحياة في لندن، حيث تعبر كل منهما عن تيار.

ونقل هيكل معلومات أمريكية أن السعودية يجب أن تواكب القرن الواحد والعشرين وأن من يريد مساعدتها فلينصحها بذلك، وطلب هيكل من نصر الله ضبط النفس ازاء السعودية في لبنان.

من جانبه دعا نصر الله هيكل إلى مواصلة اتصالاته مع قادة إيران لأنه قرأ كل ما كتبه عن إيران، وأنه، أي نصر الله، عروبي تتلمذ على سياسة جمال عبد الناصر، وأنه يريد لمصر أن تستعيد دورها القيادي في المنطقة.

وشن نصر الله هجوما على السعودية واتهمها بالوقوف وراء التفجيرات وقال إن لديه أدلة عن تورطها في تفجير الضاحية، وإنه بعد اعتقال متهم قادم من الأردن إلى سوريا يدعى إبراهيم الجمل عثر بحوزته على كل الأدلة، وأن من أرسله هو الأمير سلمان شقيق الأمير بندر.

وأشار نصر الله إلى أن حزب الله وسوريا لعبتا دورا في إقناع إيران بالموافقة على اتفاق جنيف.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث