انتكاسة جديدة للعلاقات بين مصر وقطر

انتكاسة جديدة للعلاقات بين مصر وقطر
المصدر: القاهرة- (خاص) من محمد بركة

يبدو أن جهود المصالحة بين مصر وقطر التي تقودها في هدوء بعض الدوائر الخليجية قد اصطدمت بجدار من الغضب المصري إزاء ما تعتبره القاهرة “تصاعدا في أعمال عدائية تمارسها الدوحة ضد إرادة الشعب المصري وخارطة المستقبل”.

آخر أشكال الغضب المصري مواصلة رد جميع الودائع القطرية بالبنوك المصرية والتي جاءت في عهد مرسي وكان آخرها وديعة بنصف مليار دولار، أعلن البنك المركزي عن إعادتها للقطريين الثلاثاء.

كما أثارت استضافة الدوحة لعدد من المطلوبين للعدالة في مصر غضبا لدى الرأي العام إثر الإعلان رسميا عن تواجد أبرز هؤلاء هناك وهو عاصم عبد الماجد عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية وأشهر حلفاء الإخوان الذين هددوا بحرق مصر واغتيال الشخصيات العامة إذا ما تم عزل مرسي.

وكان وصول عبد الماجد إلى الدوحة بعد تسلله هاربا من مصر يدخل في باب التكهنات إلى أن السلطات المصرية حسمت الأمر وتقدمت بطلب رسمي إلى الإنتربول للقبض عليه وحددت مكان إيوائه في قطر.

وتشير تقارير أمنية إلى تحول الدوحة إلى “جنة الهاربين ” لإيواء رؤوس الفتنة والعنف في مصر، فبخلاف عبد الماجد، هناك أيضا محمود عزت المرشد العام الجديد لجماعة الإخوان المحظورة، وكذلك خالد عبد الله، الداعية ومقدم البرامج الدينية، الذي اشتهر بتحريضه غير المسبوق ضد من ينتوون النزول في تظاهرات 30 حزيران/ يونيو، بالإضافة إلى الشيخ يوسف القرضاوي الذي تحول إلى منصة تحريض ضد الجيش المصري واصفا الفريق أول عبد الفتاح السيسي بـ “الخائن” برعاية السلطات في الدوحة.

ووفق هذه التقارير، كُشف مؤخرا عن “مخطط جديد” تتزعمه الدوحة ضد القاهرة تمثل في تحويل 800 مليون دولار من التنظيم الدولي للإخوان إلى عناصره داخل مصر لتمويل أعمال العنف المتصاعدة بالبلاد.

وفي هذا السياق، رُصدت تحركات مكثفة قام بها يوسف ندا – القيادي بالتنظيم الدولي – مؤخرا بالتنسيق مع الاستخبارات القطرية عن طريق بنوك قطرية داخل مصر بهدف تمويل ما يطلق عليه التنظيم “الزخم الثوري المحاصر للانقلاب في القاهرة والجهاد المسلح ضده في سيناء ” .

ويمكن للمراقب أن يلاحظ أن القاهرة ظلت تمارس أقصى درجات “ضبط النفس” إزاء ملف العلاقات مع قطر في مواجهة رأي عام يضغط بشدة على صانع القرار ليتخذ خطوة تصعيدية تجاه الدوحة.

كما أن الخارجية المصرية ظلت تؤكد أن مصر تنظر بعين الاعتبار للهوية العربية التي تجمعها بالقطريين، وتأمل في أن تغير قطر من سياستها، وأن اعتراف نبيل فهمي وزير الخارجية صراحة بأن “قناة الجزيرة تمارس نهجا عدائيا ضد مصر”.

ومع إقدام القاهرة على طرد السفير التركي، تعالت الأصوات المنادية باتخاذ نفس الخطوة مع السفير القطري، وهنا اكتفى المتحدث الرسمي باسم الخارجية بالقول: “قطر ليست تركيا”.

وحين ُسئل نبيل فهمي مؤخرا كيف تعتبرون أن قطر ليست تركيا في حين أنها تتخذ نفس مواقف أنقرة، أجاب بشكل مقتضب للغاية وإن لم يخل من دلالة : “صحيح أن قطر ليست تركيا، ولكن صحيح أيضا أن للصبر حدودا!”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث