تركيا أخطأت باعتمادها على الإخوان

تركيا أخطأت باعتمادها على الإخوان
المصدر: طهران - (خاص) من أحمد السعدي

رأى الكاتب والمحلل السياسي الإيراني حسين رويوران، أن دعم تركيا لجماعة الإخوان المسلمين خطأ إستراتيجي كلفها ثمناً باهظاً، مشيراً إلى أن أنقرة أرادت إعادة الإمبراطورية العثمانية عبر بوابة جماعة الإخوان المسلمين.

واستعرض رويوران في حديثه لـ “إرم” السياسية التركية في المنطقة، قائلاً إن “سقوط حكم الإخوان في مصر جعل تركيا تدفع ثمناً اقتصادياً باهظاً هي في غنى عنه”، لافتاً إلى أن مشروع تركيا الذي بنته قبل ثلاث سنوات فشل وهذا ما تسبب في تدهور العلاقات بين أنقرة والقاهرة.

وأضاف أن تركيا في السابق كانت تقدم المصالح الاقتصادية على السياسية أما حكومة اردوغان فهي تقدم المصلحة السياسية على الاقتصادية مما تسبب لها بخسائر كبيرة في المنطقة، مبيناً أن تركيا لم يكن لها أي حضور في المفاوضات النووية بين إيران والغرب.

وأشار رويوران إلى زيارة وزير خارجية تركيا، أحمد داؤد أوغلو، إلى طهران الأسبوع الماضي وإعلانه عن وجود موقف موحد مع بين تركيا وإيران تجاه خطر الإرهاب الذي تشهده المنطقة. وأعتبر رويوران أن هذا مؤشر على تغيير كبير في سياسة تركيا تجاه المنطقة وخصوصا بشأن الأزمة السورية.

وشدد المحل السياسي الإيراني على أن: “تركيا اليوم غير تركيا قبل أشهر”، مضيفاً أن “طهران وأنقرة تبقى رؤوس كبيرة لإحداث توازن في المنطقة الإقليمية”. وعلل حسين رويوران تراجع تركيا عن دعم المعارضة السورية وإيمانها بالحل السياسي للأزمة، بسبب أن “الأكراد وصلوا إلى حائط مسدود في سوريا وهم يفتشون الآن عن الحل السياسي للخروج من المأزق الذي وضعت فيه”، ولم يستبعد المحلل السياسي الإيراني أن تقوم “طهران بدور الوساطة بين دمشق وأنقرة رغم التعقيدات الحاصلة”.

وتابع أن الأمر الثاني الذي جعل الأتراك يتراجعون هو بسبب “سيطرة المقاتلين الأكراد في سوريا على عدد من المناطق من بينها محافظة الحسكة، وتقدمهم باتجاه الرقة وحلب، مما يجعل تركيا تحسب لهم ألف حساب”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث