إستهجان موقف الببلاوي من الإخوان

إستهجان موقف الببلاوي من الإخوان
المصدر: القاهرة (خاص) من محمد بركة

تصاعدت في مصر حالة الغضب والصدمة تجاه رئيس الوزراء حازم الببلاوي حين رفض بشكل واضح المطالب الشعبية والسياسية بإعلان تنظيم الإخوان منظمة إرهابية على غرار عدة دول فى العالم أبرزها روسيا الاتحادية.

ورفض فقهاء دستوريون الحجة التي ساقها الببلاوي في هذا الشأن بالادعاء بأنه لا يعرف إذا ما كان يوجد مبرر قانوني لاتخاذ مثل هذه الخطوة حيث اتهموه بأنه يستهزأ بعقول الناس ولا يظهر أي نوع من المسؤولية، إذ كيف يقول ذلك ولديه مستشارون قانونيون يعرفون بالتأكيد أن المادة 86 من قانون العقوبات المصري تنص على أنه “يقصد بالإرهاب كل استخدام للقوة أو العنف أو التهديد أو الترويع، يلجأ إليه الجاني تنفيذاً لمشروع إجرامى فردى أو جماعي، بهدف الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر، إذا كان من شأن ذلك إيذاء الأشخاص أو إلقاء الرعب بينهم أو تعريض حياتهم أو حرياتهم أو أمنهم للخطر”؛ وهو ما ينطبق تماماً – وبشكل حرفي – على جميع ممارسات الإخوان الذين زادوا على ذلك تمويل الجماعات التكفيرية في سيناء حسب تصريحات وزير الداخلية الذي يعد بمثابة المستشار الأمني للببلاوي.

الاتهامات الغاضبة التي صدرت عن قوى ثورية أيضاً استنكرت قول “الببلاوي: هل لو تم إعلان الجماعة تنظيماً محظوراً، فسوف نلقي القبض على كل أعضاءها” واعتبر هؤلاء أن ذلك مراوغة وتلاعب بالألفاظ من جانب المسؤول الأول عن أمن وحياة المصريين في هذه المرحلة، حيث أن الملاحقة القضائية سوف تقتصر فقط على من يمارس تهديداً للأمن القومي على الأرض وبإشراف كامل من النيابة العامة حسب توضيحات خبراء.

واعتبرت المستشارة تهاني الجبالي – نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا الأسبق – أن إصدار مثل هذا القرار يعد تزويداً لقوات الجيش والشرطة بغطاء قانوني في حربهم المفتوحة ضد الإرهاب المدعوم في سيناء ومحافظات الوادي من جانب التنظيم الدولي للإخوان.

وبالتالي يعد القرار من أعمال السيادة الوطنية التي لا يبدو الببلاوي مكترثاً بها على حد تعبير الجبالي.

الطريف أن عدداً من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي علقوا ساخرين من موقف رئيس الحكومة الرافض لخوض حرب تشريعية وسياسية ضد “الراعي الأكبر” للإرهابيين الجدد من القاعدة وأخواتها وقالوا يتوجب حالاً على هؤلاء الإرهابيين إرسال برقية عاجلة للببلاوي مفادها “نشكركم على حسن تعاونكم”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث