تركمان العراق يبدأون عصيانا مدنيا

تركمان العراق يبدأون عصيانا مدنيا
المصدر: بغداد- (خاص) من عدي حاتم

بدأ تركمان العراق عصياناً مدنياً في قضاء طوز خورماتو يستمر لمدة أسبوع، مطالبين الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بالتدخل لوقف الإبادة الجماعية التي يتعرض لها التركمان.

وشمل العصيان المدني جميع المدارس والمؤسسات الحكومية الأخرى عدا المستشفيات والمراكز الصحية، كما شمل إغلاق الاسواق والمحال التجارية والمطاعم وجميع الحركة التجارية في القضاء .

وطالب الأهالي بإعادة القضاء إلى محافظة كركوك أو تحويله إلى إدارة ذاتية خلال هذه الفترة حتى يتم حسم ملف المناطق المتنازع عليه.

وكان قضاء طوز خورماتو جزءً من محافظة كركوك حتى سبعينات القرن المنصرم حيث تم اقتطاعه وإلحاقه بمحافظة صلاح الدين لدى تحويل قضاء تكريت إلى محافظة .

كما ناشد أهالي القضاء الأمم المتحدة والمنظات الدولية بالتدخل السريع لوقف الإبادة الجماعية التي يتعرض لها التركمان وتوفير الأمن والحماية لأبناء القضاء بعد عجز الحكومتين الاتحادية والمحلية عن ذلك.

بدورها طالبت قوى سياسية تركمانية بتحويل قضاء الطوز إلى محافظة، مهددين بتشكيل جناح مسلح والعصيان المدني في حالة رفض طلبهم.

وأعلنت الاحزاب التركمانية في مؤتمر صحفي عقد الثلاثاء في طوز خورماتور أن المدن التركمانية سيما الطوز تتعرض لمختلف أنواع الذبح والقتل والتدمير والتهجير القسري الطائفي، ومعظم ضحاياها بنسبة 90 % من الشيعة التركمان، والتي تقف ورائها القوى الظلامية وخاصة القاعدة، داعية إلى تشكيل غرفة عمليات للأجهزة الأمنية مع دعم قوات الشرطة وتجهيزها بما تحتاج وإعادة اللواء 16 إلى موقعه لأداء مهامه.

وأشاروا الى أن أهالي الطوز والمكون التركماني يخيرون قوات البيشمركة إما المشاركة مع الوحدات الأمنية في خطة الدفاع عن المدينة أو العودة لأماكنها السابقة، مع تفعيل مقترحا بغلق المدينة وجعل مدخل ومخرج واحد لها مزود بأجهزة الكشف عن المتفجرات مع إشراك الصحوات المشكلة حديثا بالخطة الامنية.

ودعت القوى التركمانية إلى فك ارتباط قضاء الطوز عن صلاح الدين وجعله قضاء مستقلا ونقل طلبة القضاء إلى كركوك ومحافظات أمنة لأنهم يتعرضون للاستهداف والخطف.

وعد قادة التركمان أن استحداث محافظة الطوز هو أمر مهم ولن يكون لصالح مكون على حساب الآخر، بل سيشارك في إدارتها جميع المكونات، فلا يعقل أن العراق منذ العام 1975 لدية فقط 18 محافظة وتركيا كان لديها في نفس الفترة 52 محافظة وأصبح الآن لديها 82 محافظة.

لكن ن مجلس صلاح الدين، رفض بشكل قاطع قرار قضاء الطوز فك ارتباطه بالمحافظة، معتبرا أنه “جاء متسرعاً وفي إطار حمى الخلافات السياسية التي يشهدها العراق حالياً”.

ويشهد قضاء الطوز ذو الغالبية التركمانية بين فترة وأخرى تفجيرات بسيارات مفخخة وعبوات ناسفة يذهب ضحيتها العشرات من القتلى والجرحى، وكان آخرها تلك الخروق وقوع انفجارين السبت الماضي، اسفرا عن مقتل واصابة نحو 100 شخص.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث