من يقف وراء حرب الاغتيالات في اليمن؟

من يقف وراء حرب الاغتيالات في اليمن؟
المصدر: صنعاء - (خاص) من أحمد الصباحي

فيما لا يزال ملف الاغتيالات لضباط المخابرات وقيادات الجيش اليمني مستمراً في الغموض؛ جاءت حادثة اغتيال الدكتور عبدالكريم جدبان النائب البرلماني المحسوب على الحوثيين لتشكل قلقاً كبيراً في الشارع اليمني.

اغتيال جدبان، جاء بعد يوم واحد من زرع عبوة ناسفة في سيارة الصحفي الموالي للحوثيين محمد العماد تعرض على إثرها بإصابات بالغة.

وهي خطوة يقول المراقبون إنها قد تقلب موازين الصراع إلى تبادل أدوار في عمليات الاغتيال بين القوى السياسية المتصارعة في اليمن.

لكن الضرب على رأس الجيش اليمني أكبر بكثير، فقد تزايدت عمليات اغتيال الضباط في الجيش والمخابرات في الأشهر الماضية حتى أصبحت ظاهرة شبة يومية.

ويرى الخبير العسكري، علي الذهب أن “أكثر من استهدفته الاغتيالات السياسية في اليمن هما: جهاز الجيش وجهاز الأمن، بعد أن اخترقتهما الولاءات الضيقة”.

وأضاف الذهب: “لقد أضحى منتسبو هذين الجهازين من ذوي الكفاءات النادرة أو المواقف الوطنية الصريحة، تحت قائمة الاستهداف من متطرفي مكونات الصراع السياسي التي لا تؤمن إلا بالعنف، فضلا عن الإرث التاريخي المتشح بالدماء الذي يجمع بين بعض مكونات الصراع التي اقتتلت على السلطة ولا تزال منذ أكثر من أربعة عقود”.

وأوضح الذهب في حديثه لــ”إرم”: “أن غياب الدولة، وتردي الأوضاع الأمنية، وانتشار السلاح في الأوساط اليمنية، خاصة الكاتمة للصوت أو المواد الانفجارية المعدة للاغتيالات، أفرزت مناخا ملائما لكل من له إرث تاريخي دموي بأن يصفي حساباته مع خصومه”.

وحول علاقة القاعدة بتلك العمليات أوضح الخبير العسكري أنه “لا يجب إغفال التعاطي المفرط بالسيادة الوطنية من خلال تعاون الحكومات اليمنية السابقة والحالية، بحسب ما تُفصح عنه جماعة القاعدة ومن يتبنى هذا الرأي من الجماعات المعادية للأمريكان والحكومة”.

وأضاف “هذا التعاطي برر لتلك الجماعات استهداف الكثير من منتسبي الجيش والأمن وبعض رجال العمل السياسي”.

من جهته يرى المحلل السياسي عبدالله بن عامر أن “الوضع الأمني أكثر تدهوراً، الأمر الذي يشجع أي جماعة مسلحة على تنفيذ أجندة معينة، وفي هذه الأوضاع يصبح أمر تصفية الحسابات واردا حتى وإن كانت شخصية”.

وعن سر استهداف ضباط جهاز الأمن السياسي، يعتقد بن عامر أنه “قد سبق للبعض الاعتقاد بأن هناك حالة تصفية داخل دوائر النظام نفسه، في حين أن تواجد القاعدة ونشاطها والظروف الحالية، يشجعها إلى القيام بمثل هذه الاغتيالات استنادا إلى الحالة العدائية بين القاعدة والمخابرات ممثلة بالأمن السياسي”.

واختتم حديثه لــ”إرم” بقوله: “قد تستفيد أطراف أخرى غير القاعدة عبر الدخول في تنفيذ أي عمليات لتصفية حسابات سياسية أو شخصية، وإلصاق تهمة تلك الحوادث كمثيلاتها بالقاعدة”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث