حرب نصرالله في سوريا.. والنتائج العكسية

حرب نصرالله في سوريا.. والنتائج العكسية
المصدر: إرم – (خاص)

لابد أن زعيم حزب الله الشيعي حسن نصر الله يتساءل الآن فيما إذا كانت سياسته حول الحرب الأهلية في سوريا قد بدأت تعطي نتائج عكسية.

فقد حث رئيس حزب الله في خطاب ألقاه مؤخراً في الضاحية الجنوبية لبيروت في ذكرى عاشوراء وفي ظهور علني نادر، المئات من أنصاره لمواصلة القتال ضد “المتطرفين السنة” في سوريا، وادعى أن ذلك سيجنب حزبه ولبنان ككل، تبعات “التطرف السني”.

لكن التفجير المزدوج الذي ضرب السفارة الإيرانية في بيروت، وأسفر عن مقتل الكثيرين، أظهر أن الحرب الوقائية لنصر الله في سوريا أدت إلى تأثير عكسي تماما، وفقا لتحليل لمجلة “فورن بوليسي”.

وعلى الرغم من التقدم العسكري لحزب الله في سوريا تمكن تنظيم القاعدة من التوغل عميقا في المناطق الخاضعة لنفوذ حزب الله.

وأضاف التحليل “الأهم من ذلك هو أن نفس المتطرفين الذين يقاتلهم نصر الله خارج لبنان هم على وشك الدخول إلى لبنان وتحويله إلى عراق آخر، مليء بالعنف الطائفي بين السنة والشيعة”.

وستكون خسارة حزب الله في هذا السيناريو المرجح هي أكثر من غيرها. ذلك لأن الشيعة اللبنانيون، يخشون الحرب الأهلية الطائفية أكثر من أي شيء آخر. حتى أشد مؤيدي حزب الله يريدون الحفاظ على السلام مع المجتمعات السنية والمسيحية.

وربما يعتقد نصر الله أن الظروف الراهنة، أيا كانت خطورتها، يمكن تحملها أكثر من السيناريو المرعب لوقوع سوريا في أيدي أعدائه، بحسب المجلة.

وفي حين أن القيادة الشيعية الإيرانية وحليفها حزب الله، يدعمون نظام بشار الأسد، فان هؤلاء الذين يحاربون حزب الله هم من المسلمين السنة، وكثير منهم سوريون، بما في ذلك الجهاديين الذين جاؤوا إلى سوريا لمحاربة النظام ومؤيديه.

ويقول التحليل “بغض النظر عن قناعات نصر الله، فإن الخلاصة هي أنه قد وضع حزبه على مسار تصادمي مع السنة في المنطقة – المعتدلين والمتطرفين على حد سواء – ولم يعد بإمكانه التراجع، والمأساة هي أنه قد جر لبنان معه”.

وبينما يقبل الشيعة في لبنان عموماً مبررات حزب الله للتدخل في سوريا، فقد أثارت مشاركته في الصراع السوري غضبا في العيديد من الدول العربية، وارتباكاً كبيراً في لبنان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث