العراقيون يسخرون من المالكي

العراقيون يسخرون من المالكي
المصدر: بغداد – (خاص) من عدي حاتم

حمل رئيس الوزراء نوري المالكي منافسيه السياسيين مسؤولية غرق العاصمة وباقي المحافظات متهما إياهم باستغلالها للدعاية الانتخابية المبكرة مما أثار عاصفة من ردود الفعل الغاضبة والساخرة من قبل الإعلاميين والمثقفين العراقيين.

وقال المالكي في كلمته الأسبوعية: إن “الأمطار سقطت بشكل غير مسبوق هذه الأيام في وقت أهملت فيه البنى التحتية ومنها مجاري تصريف المياه بفعل سياسيات النظام السابق الذي انفق أموال البلاد على الحروب وأهمل الخدمات”.

وأضاف أن “هذه الأمطار الغزيرة لم تحدث في العراق وحده وإنما في دول عدة مستقرة في المنطقة مثل السعودية والإمارات وغرقت فيها مناطق ودخلت المياه الى المنازل والأسواق، فكيف العراق الذي أهملت فيه محطات ومجاري تصريف مياه الأمطار بفعل الإهمال والتفجيرات”.

واتهم المالكي من سماهم بـ”الخصوم السياسيين باستغلال الأضرار التي خلفتها الأمطار لإلقاء المسؤوليات على الآخرين من خلال غلق بعض المجاري ومحطات تصريف المياه وسحب الآليات العاملة في هذا المجال واستغلال ذلك في الدعاية الانتخابية” مهددا بـ”فضح هؤلاء السياسيين” وهي إشارة واضحة إلى التيار الصدري الذي هددت “كتلة الأحرار” التي تمثله في مجلس محافظة بغداد الثلاثاء بتعليق عضويتها إذا لم يتم إقالة أمين بغداد عبد الحسين المرشدي.

وحمَل المالكي وزير البلديات والاشغال العامة والقيادي في التيار الصدري عادل مهودر مسؤولية انهيار منظومة الصرف الصحي مشيرا إلى أن “المناكفات لا تعفي المسؤولين من مسؤولية الخسائر التي سببتها الامطار لأنهم أهملوا صيانة المجاري، مع أن الحكومة لم ترفض صرف أية مبالغ طلبت منها”.

وأكد أن وزارة البلديات لديها أموال متراكمة منذ العام الماضي لكنها لم تنفقها على إعادة بناء البنى التحتية.

وشدد على ضرورة إجراء تحقيق مع المسؤولين لمعرفة أسباب عدم معالجتهم للخلل وعن الأموال التي صرفت من قبلهم على المشاريع الخدمية.

وتشهد المحافظات الوسطى والجنوبية هطول أمطار غزيرة لكن متقطعة منذ الإثنين فيما تجددت الأمطار في العاصمة بغداد الثلاثاء لكن كمياتها كانت أقل بكثير من كمية الأمطار في باقي المحافظات.

وتسببت موجة الأمطار في انهيار عشرات المنازل ومقتل نحو 12 شخصا في محافظات البصرة والناصرية والنجف كما تسببت في أنهيار نحو 250 مدرسة طينية وأخرى مبنية من القصب والبردي أو مدارس قديمة ومتهالكة.

تصريحات المالكي لاقت ردود فعل غاضبة وساخرة على حد سواء من الاعلاميين والمثقفين العراقيين كما أشعلت عاصفة من التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي.

الشاعر والإعلامي صفاء خلف رأى أنه “من المعيب أن يبقى رئيس الوزراء يتعكز على أخطاء النظام السابق بعد نحو 11 عاما على رحيله” متسائلا “ما الذي فعله النظام الجديد بعد عام 2003 ، غير الخراب والموت ؟”.

أما الصحافي والكاتب فاضل نشمي فطالب بوضع المالكي تحت الحجر الصحي معتبرا أن “اتهامه للخصوم بالتسبب في غرق العراق هو مثار سخرية وكلام لا يصدر من عاقل”.

إحدى الصفحات العراقية الساخرة على مواقع التواصل الاجتماعي وضعت صورة المالكي والى جانبه صور غرق المدن العراقية ومكتوب عليها “هذه الأمطار مدعومة من أجندات خارجية وبعثية هدفها تدمير العملية السياسية”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث