يوم مصري طويل…

إحياء ذكرى أحداث محمد محمود على إيقاع الانقسامات السياسية

يوم مصري طويل…

القاهرة

تحيي مصر الثلاثاء الذكرى الثالثة لما يعرف بأحداث محمد محمود، التي اندلعت فيها مواجهات في الشارع الذي يحمل الاسم نفسه في مثل هذا الشهر من عام 2011 بين قوات الأمن ومحتجين على إدارة المجلس العسكري الحاكم للبلاد.

وتستعد العديد من الحركات الشبابية والقوى السياسية للمشاركة في فعاليات إحياء هذه الذكرى التي تأتي في وقت يتفاقم فيه الانقسام السياسي في مصر بعد الإطاحة بالرئيس محمد مرسي قبل شهور.

وحذرت السلطات المصرية مما سمته اندساس عناصر بين المشاركين في إحياء الذكرى، التي قال أنصار مرسي إنهم سيحيونها بعيدا عن شارع محمد محمود أو ميدان التحرير القريب.

تظاهرات مناهضة للجيش

وبدأ مئات المصريين بالتجمع مساء الاثنين في ميدان التحرير لاحياء ذكرى التظاهرات المناهضة للجيش التي شهدها الميدان في 19 تشرين الثاني/نوفمبر2011.

وكانت المواجهات بين المتظاهرين وقوات الامن في الأيام العشرة للاحتجاجات أسفرت عن سقوط 40 قتيلا واكثر من ثلاثة آلاف جريح.

وقال أحد المتظاهرين “لم يتغير شيء، بقي النظام ونحن ضد الحكم العسكري”، مضيفا “نطالب بحقوق الشهداء”.

وقال متظاهر آخر “بالنسبة الينا الثورة لم تنته”.

وأكد العديد من المشاركين في التجمع إنهم كانوا شاركوا في التظاهرات التي جرت قبل عامين في الميدان نفسه.

4 شروط للحوار مع الإخوان

في الوقت الذي خرجت، من جديد، في الأفق مبادرة إخوانية عبر القيادي الإخواني “محمد علي بشر” للمصالحة مع الحكومة المصرية، والعودة إلى الحياة السياسية، حددت الدولة المصرية 4 شروط للتحاور مع جماعة الإخوان المسلمين، لمن هم خارج السجون فقط، وأعلنت هذه الشروط عبر وزير التضامن الاجتماعي د.أحمد حسن البرعي، المعني بملف حل جماعة الإخوان المسلمين.

“البرعي” أعلن الشروط الـ 4، خلال تواجده في الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، وهي:

أولا: عدم التنازل عن القصاص عبر القضاء، لكل من تلوثت أيديهم بدماء الأبرياء من أبناء الشعب المصري، فضلا عن محاكمة المتورطين في قضايا الإرهاب وأعمال العنف، وتسليم المطلوبين في تلك القضايا.

ثانيا: من يريد الدخول في العملية السياسية، عليه الاعتراف عبر وثيقة مكتوبة بأن ثورة 30 حزيران / يونيو 2013 ثورة شعبية، ضد نظام الفاشية الدينية، وأن هناك رئيسا مؤقتا للجمهورية هو المستشار عدلي منصور، الذي سيقوم برعاية عملية المصالحة.

ثالثا: الاعتراف أيضا عبر وثيقة مكتوبة بحضور وسائل الإعلام العالمية، بأن خارطة الطريق التي وضعت من جانب ممثلين عن الشعب المصري يوم 3 تموز ـ يوليو 2013، بحضور وزير الدفاع الفريق عبد الفتاح السيسي، وممثلي حركة “تمرد” والحركات الشبابية الثورية وشيخ الأزهر وبابا الأقباط وممثل القضاء، هي الطريق الأمثل لبدء دولة الديمقراطية في مصر.

رابعا: الاعتذار المكتوب عن أخطائهم بالحكم خلال تواجدهم في السلطة من حزيران / يونيو 2012 حتى نفس التاريخ عام 2013، والاعتراف بأنه لا خلط للدين في السياسة.

وأكد البرعي في تصريحات خاصة لـ”إرم”، أن المفاوضات ستتم مع قيادات وشباب الإخوان خارج السجون، وأن الحكومة لن تقبل التصالح إلا عبر قيادات لم يتورطوا في الدماء، ولن تجلس في السجون للتفاوض مع المتورطين، موضحا أن المصالحة ستكون بحضور جميع القوى السياسية والشبابية والثورية، وأن دور الحكومة لن يتعدى دور الوسيط والمنسق لشروط المصالحة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث