سر انقلاب الكنيسة المصرية على الشريعة

سر انقلاب الكنيسة المصرية على الشريعة
المصدر: القاهرة- (خاص) من سامح لاشين

كانت الكنيسة المصرية تعلم برغبات حزب النور السلفي منذ بداية النقاش في لجنة الخمسين حول المادة المتعلقة بتعريف مبادئ الشريعة، وتعلم أيضا باللجان المغلقة والمصغرة لحل إشكالية تفسير المبادئ في الدستور، وهي على علم بدور الأزهر بل وتثمنه هكذا قالت مصادر مطلعة من داخل أروقة اﻹجتماعات المغلقة للجنة الخمسين، ولكن يبقى هنا السؤال لماذا إنقلبت الكنيسة المصرية هذا اﻹنقلاب المفاجئ؟.

كشفت مصادر خاصة ﻹرم نيوز أن السبب الرئيسي فى إنقلاب موقف الكنيسة بهذه الصورة وتهديدها بالإنسحاب في حال تمرير تفسير مبادئ الشريعة في الدستور ليس لكونهم سيكونوا مواطنين من الدرجة الثانية فهذا غير صحيح وإنما يوجد سبب رئيسي يتمثل في رغبة الكنيسة بتمرير نص موجود في باب الحقوق والحريات وهو النص المتعلق بحرية ممارسة الشعائر الدينية، حيث كانت تريد أن تمرر عبارة في هذه المادة والتي تسمح بأنشاء دور العبادة، الا أن هذه العبارة تم حذفها بعد وضعها وهو ما أغضب الكنيسة وجعلها تنقلب بهذه الصورة.

وأضافت المصادر أن الكنيسة لديها رغبة في أن تضع الحق المطلق لبناء دور العبادة في الدستور لتسهل مهمة إصدار قانون فيما بعد عن طريق السلطة التشريعية وهو قانون بناء دور العبادة الموحد ليحقق رغبتها فى بناء المزيد من الكنائس بدون مضايقات في هذا الشأن، وهو اﻷمر الذي تنادي به الكنيسة منذ زمن الرئيس الراحل محمد أنور السادات.

وأكدت المصادر أنه لا يوجد مبرر إعتراض ممثل الكنيسة اﻷنبا بولا على المادة 219 وخاصة أنها لن تعود ولكن سيتم استبدالها بمعنى محدد قد يتم وضع التعريف فى الديباجة وهو اﻷمر الذي لم يناقش حتى الأن داخل إجتماعات لجنة الخمسين المغلقة، وإنما يتم بلورته ومناقشته فى إجتماعات مصغرة.

وأوضحت المصادر أن الكنيسة نفسها وافقت على رغبة اﻷزهر الشريف فى رؤيته وباﻷخص في المادة التي تمنح لليهود والمسيحين الحق في الإحتكام لشرائعهم ورفص كتابة جملة غير المسلمين ﻷنها تفتح الباب للأديان الوضعية، وقالت الكنيسة إنها نوافق على ما يقول عليه اﻷزهر من أجل التوافق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث