أول زخات المطر تغرق شوارع بغداد

أول زخات المطر تغرق شوارع بغداد
المصدر: (بغداد) – خاص من عدي حاتم

كأنك في قرية من عهد القرون الوسطى، هكذا هي بغداد مع أول زخات للمطر فقد تحولت شوارعها وأحياؤها إلى مستنقعات وبرك مائية، وكعادتها لا تقدم أمانة العاصمة أي حلول سوى التبريرات التي يبدو أنها لم تقنع البغداديين.

ومع كل شتاء تتحول العاصمة العراقية إلى بحيرة ماء كبيرة، بعد تدمير منظومة الصرف الصحي منذ عام 2003، ما حول بغداد – التي كانت الافضل من حيث الخدمات في المنطقة – إلى مدينة تتسابق مع “مقديشو” و”ميانمار” على قائمة المدن الأسوأ من حيث الخدمات في العالم .

ويبدو أن الموازنات الهائلة و”الانفجارية”، كما يسميها قادة البلاد الجدد، التي تعدت الـ 150 مليار دولار، لم تفلح في إعادة إعمار منظومة الصرف الصحي لعاصمة الرشيد، فغرقت على الرغم من أن المطر كان خفيفاً وليس أكثر من زخات متقطعة.

ولايقتصر غرق الشوارع على الضواحي البعيدة أو المناطق الشعبية والفقيرة، لكن أهم شوارع وأحياء العاصمة غطتها المياه مثل أحياء “فلسطين” و”الكرادة” و”العرصات” في جانب الرصافة، وفي جانب الكرخ فلم يسلم أرقى أحياء العاصمة “حي المنصور” من الغرق.

أما ضواحي بغداد والأحياء الشعبية فتسببت الأمطار في عزلها تقريباً عن العالم الخارجي، اذ انقطعت الكهرباء بصورة كاملة عن بعض الأحياء مثل “العبيدي” و”النصر” و”الشماعية” و”الباوية”، كما لم يتمكن الموظفون من الوصول إلى دوائرهم، وتعطلت الأعمال وتوقف الدوام في المدارس الإبتدائية والثانوية في تلك الأحياء .

“المطر نعمة إلا في العراق فهو نقمة” ، بهذه العبارة يختصر صاحب سيارة أجرة معاناته بسبب الأمطار في كل شتاء، ويضيف أن: “سيارتي تعطلت بسبب غرق الشوارع وارتفاع منسوب مياه الأمطار ووصل المياه إليها، واضطررت أن أقضي ليلة البارحة بجوارها”. ويؤكد أن: “أقل كمية من المطر تتسبب في قطع أرزاقنا لأسبوع على الأقل “.

أمانة بغداد بررت غرق بعض شوارع العاصمة بوجود مشاريع لم تكتمل بعد، معلنة أن: “كمية الأمطار التي هطلت على مدينة بغداد خلال اليومين الماضيين تراوحت بين 6 – 10 ملم”. وأشارت في بيان إلى أن: “الدوائر البلدية التابعة لأمانة بغداد في جانبي “الكرخ” و”الرصافة” استنفرت جميع آلياتها التخصصية وممتلكاتها البشرية، علاوة على تشغيل نحو 280 محطة بطاقاتها القصوى للسيطرة على مياه الأمطار التي هطلت بغزارة على مدينة بــغداد “.

الناطق باسم الأمانة، حكيم عبد الزهرة، نفى في حديث إلى وسائل الإعلام غرق أي من شوارع بغداد، معتبراً أن: “ما يحصل هو طفح للمجاري في بعض المناطق التي لم تكتمل مشاريع البناء والإعمار فيها”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث