قانون “حسن النية” يثير الجدل في مصر

قانون “حسن النية” يثير الجدل في مصر
المصدر: إرم- (خاص) من محمود غريب

القاهرة- أثار قانون”حسن النية” الذي أقرته الحكومة المصرية مؤخرًا، جدلاً في الشارع السياسي المصري، ففي الوقت الذي وصف فيه بعض السياسيين والحزبيين القانون بالسعي إلى عودة دولة الفساد وتكريسه، أكد آخرون أن القانون لا يحمى الوزراء والشخصيات القيادية من المساءلة القانونية، لكنه ضرورى من أجل تشجيع الحكومة على اتخاذ قرارات مصيرية، مطالبين الحكومة بضرورة إصدار هذا القانون الذي يحمي المسؤولين الذين يتحركون بأيدٍ مرتعشة عقب ثورة كانون الثاني/يناير.

من جانبه، وصف المتحدث باسم حزب النور السلفي شريف طه، دفع حكومة الببلاوى بقانون حماية تصرفات كبار المسؤولين في الدولة التي تتم بحسن نية ودون قصد جنائي, بالخطوة الجديدة فى الاتجاه غير الصحيح، مشيرا إلى أن هذا القانون تحصين للفساد وتكريس للاستبداد.

وتعجب طه من كلمة “حسن النية” وتساءل ما هي الآلية القانونية التى يمكن أن يتوصل بها لمعرفة حسن النية من سوء النية.

وأوضح أنه إذا كان هناك رغبة فى تسهيل الاستثمار وتحريك الاقتصاد فليكن عبر مراجعة المنظومة البيروقراطية للجهاز الإدارى للدولة، مضيفاً أن إطلاق يد الوزراء يكون عن طريق احترام وتحصين القوانين وليس تحصين قرارات الوزير.

وطالب “طه” بمراجعة التشريعات التى تؤدى إلى البيروقراطية فى الجهاز الإداري للدولة التى تعطل الأعمال والمصالح للمواطنين والمستثمرين على حدٍ سواء.

إلى هذا، رفض عميد كلية الحقوق جامعة القاهرة الدكتور محمود كبيش، الآراء التي تفيد بأن قانون “حسن النية” يعمل على تكريس الفساد، مشددًا على أن القانون لا يحمى المسؤولين من المُساءلة القانونية, قائلا:”إن القانون جاء من أجل المصلحة العامة وليس من أجل حماية الفساد أوتكريسه كما يدعى البعض”.

ووصف “كبيش” التردد في اتخاذ القرار من قبل المسؤولين الحكوميين بالخطوة الهدامة للدولة، وهو خطأ يضر بالمصلحة العامة، ومن ثم يجب إصدار قانون “حسن النية” في أسرع وقت.

ودعا عميد كلية الحقوق جامعة القاهرة، القوى السياسية بتحمل مسؤوليتها تجاه الظرف التاريخي الذي تمر به البلاد، مطالبا بضرورة تكاتف القوى السياسية مع الحكومة من أجل دفعها في الطريق الصحيح لعبور المرحلة الصعبة.

ووافقه في الرأي، أستاذ العلوم السياسية الدكتور وحيد عبد المجيد، الذي رفض وصف القانون بالمكرس للفساد أو حمايته، مشيرا إلى أنه من السابق لأوانه الحكم على القانون، داعيا إلى وضع حدود تقديرية للسلطة الحالية حتى لا تتحول إلى سلطة مطلقة، مشددا على أن مصلحة الدولة العامة يجب أن تتقدم على المصالح الشخصية، وذلك عن طريق اتخاذ قرارات مدروسة.

وأكد عبد المجيد أن سياسة الأيدي المرتعشة تؤدي إلى تخبط الحكومة وعجزها عن اتخاذ قرارات حماسية لعبور المرحلة الصعبة التى تمر بها البلاد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث