الخمسة المبشرون بكرسي الرئاسة في مصر

الخمسة المبشرون بكرسي الرئاسة في مصر
المصدر: القاهرة - (خاص) من محمد بركة

رغم أن خارطة الطريق التي ترسم ملامح المرحلة الانتقالية في مصر تجعل الانتخابات الرئاسية آخر الاستحقاقات التي تؤسس للنظام الجديد بعد الاستفتاء على الدستور والانتخابات البرلمانية، فإنه من الواضح أن معركة الفوز بكرسي الرئاسة بدأت مبكراً.

والملاحظ أنه حال ترشح وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي، فإن نتيجة هذه الانتخابات ستصبح “شبه محسومة” نظراً لحالة الشعبية الكاسحة التي يتمتع بها لكن السؤال: ماذا لو فاجأ الرجل الجميع ولم يفعلها؟ هنا تبرز خمسة أسماء رئيسية يداعبها هذا الحلم الوردي، علماً بأن أربعة منها أعلنت تصريحاً، أو تلميحا، أنها لن تخوض السباق إذا ما خاضه السيسي.

أولى هذه الأسماء تتمثل في الفريق أحمد شفيق الذي كان وصيف مرسي في الانتخابات الرئاسية السابقة والتي جاءت نتيجتها لصالح المرشح الإخواني بفارق ضئيل للغاية في الأصوات.

ويعتبر شفيق نفسه الفائز الفعلي والأحق برئاسة مصر لولا “عمليات تزوير موثقة” شابت العملية، كما يعتبر نفسه “الأب الروحي” لثورة 30 يونيو التي أطاحت حكم الجماعة حينما استقر في أبوظبي فيما يشبه المنفى ولم يكف عن مهاجمة تنظيم الإخوان وهم في السلطة.

ولكن ما لا يدركه الفريق، أو يدركه ويرفض الاعتراف به، حقيقة أن جزءا كبيراً من الأصوات التي حصل عليها جاءته رفضاً لمرشح الإخوان وليس اقتناعاً ببرنامجه هو خصوصاً أنه لا يزال محسوباً على “الفلول” ونظام مبارك من جانب بعضهم.

ثاني المرشحين يتمثل في حمدين صباحي زعيم التيار الشعبي.

لقد كان صباحي الحصان الأسود في الانتخابات السابقة وحصل على أكثر من خمسة ملايين صوت في مفاجأة مدوية رغم عدم وجود دعم مادي كبير خلفه.

ويقدم الرجل نفسه على أنه “مرشح الثورة” والقيادي بجبهة الإنقاذ التي نادت بإسقاط الإخوان. ورغم أنه لم يعلن حتى الآن عن ترشحه رسمياً، إلا أنه قال لو استقرت القوى الثورية والوطنية على اسمه فلن يخذلها.

ووراء الكواليس، حاول صباحي أن يكون مرشح جبهة الإنقاذ التي تضم معظم الأحزاب والقوي الفاعلة، غير أن انقسامات الجبهة حالت دون ذلك.

ويأتي الفريق سامي عنان كأحد الرهانات القوية في هذا السياق معتمداً علي ماضيه العسكري كرئيس أركان حرب القوات المسلحة في فترة حكم المجلس العسكري للبلاد عقب تنحي مبارك. واللافت ظهور صفحات عديدة على الفيس بوك من أنصاره تقدمه في إطلالة جديدة كشخصية مدنية وطنية أبرزها صفحة “جبهة الدفاع عن الفريق سامي عنان” وتحمل هذه الصفحة ما يمكن اعتباره مبررات عنان للترشح حيث يقول “سبب النزول للعمل العام هو الحفاظ على دولة الحداثة والحريات وتمكين الشباب”.

ويواجه الرجل اتهامات شديدة بالمسؤولية عن “تسليم البلد للإخوان” وإذعان المجلس العسكري لتهديداتهم وعقد الصفقات معهم حين كان عنان الرجل الثاني فيه بعد المشير حسين طنطاوي.

ويراهن المرشح الرئاسي السابق عبد المنعم أبو الفتوح، زعيم حزب مصر القوية، على أصوات جميع فصائل تيار الإسلام السياسي باعتباره الوحيد الذي سيحظي بهذا اللقب الرنان “المرشح الإسلامي”.

ويعود جزء كبير من انتقاداته اللاذعة للنظام الحالي واعتباره صنيعة انقلاب عسكري إلى حرصه على مغازلة جماعة الإخوان أملا في الفوز بتأييدها ودعمها. غير أن المشكلة الرئيسية التي ستواجهه تتمثل في نفور المزاج الشعبي العام في البلاد من كل من يرفع شعارات إسلامية داخل حلبة الصراع السياسي.

وبالطبع أبو الفتوح هو الوحيد الذي لم يربط ترشحه بموقف السيسي.

أما المرشح الخامس والأخير، فهو اللواء مراد موافي مدير المخابرات المصرية العامة الأسبق والذي يحدوه الأمل في تكرار تجربة فلاديمير بوتين حيث جاء من خلفية استخباراتية واستطاع قيادة روسيا وسط اضطرابات هائلة إلى بر الأمان.

ويقال إنه بدأ بالفعل في التعاقد مع شركة علاقات عامة مصرية لتسويقه سياسياً، غير أن مشكلته الأساسية في أنه بلا تاريخ سياسي معروف للمصريين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث