التجربة المرة مع الإسلام السياسي

التجربة المرة مع الإسلام السياسي
موفق محادين

ليس صحيحاً البتة أن حكم الإخوان المسلمين لمصر برئاسة الرئيس المخلوع، محمد مرسي، هو أول تجربة لجماعات الإسلام السياسي في الحكم، فقد حكمت هذه الجماعات أكثر من دولة، وكانت ثمارها مرة ومدمرة على أكثر من صعيد:

أولاً- على صعيد الوحدة الوطنية للشعب والدولة، تسببت هذه الجماعات في تمزيق وانفصال وحروب أهلية، ومن ذلك إنفصال جنوب السودان وخطر إنفصال دارفور، وقبلها إنفصال بنغلادش عن الباكستان على خلفية تراكمات طويلة إنفجرت خلال الحرب الهندية – الباكستانية.

وليس آخرها تمزق الساحة الفلسطينية والعبث بالوحدة الوطنية في مصر .

ثانياً- وبخلاف ما هو شائع عن موقف هذه الجماعات من القواعد العسكرية الأجنبية، فإن أول هذه القواعد ولدت على يد هذه الجماعات، سواء في الباكستان أو في تركيا، حيث قامت حكومة عدنان مندريس الإسلامية بتدشين أكبر قاعدة أمريكية على الأراضي التركية وهي قاعدة إنجرليك ثم أكمل أردوغان ذلك باستقبال قواعد الدرع الصاروخي الأمريكي .

وأخيراً عدم تورع المعتصمين في ميدان “رابعة” في القاهرة عن التكبير عندما أعلن خطيب المنصة عن إقتراب البوارج الأمريكية من السواحل المصرية.

ثالثاً- وبخلاف حديث هذه الجماعات عن “الاقتصاد الإسلامي المتميز” فقد وقعت حكوماتهم في الباكستان وتركيا وأندونيسيا وأخيراً في عهد الرئيس المصري المخلوع، محمد مرسي، إتفاقيات مع البنك وصندوق النقد الدوليين، بل أن أنور إبراهيم أبرز ممثلي هذه الجماعات خاض معركة مع مهاتير محمد مدعوماً من البنك الدولي والإدارة الأمريكية

رابعا- أما عن الفساد الذي رافق هذه التجارب، فملفاته كانت ولا تزال موضوعاً لتجاذبات هذه الجماعات مع المعارضة في الصحافة وغيرها .

خامسا- ومثل ذلك أكاذيب الممانعة للصهيونية وتل أبيب والأطلسي، من تسليم كارلوس للمخابرات الفرنسية، إلى رسالة محمد مرسي إلى “صديقه العزيز، شمعون بيريز” إلى إرتفاع حجم التجارة بين حكومة أردوغان وتل أبيب.

سادساً- وأخيراً، أكاذيب الإسلام المعتدل من إبادة عشرات الآلاف من المعارضين على يد سوهارتو في أندونيسيا إلى إعدام بوتو ورفاقه في الباكستان إلى فتح الحدود التركية أمام مقاتلي القاعدة إلى دعم الغنوشي لجماعة أنصار الشريعة إلى سيطرة جماعة سيد قطب على مكتب الإرشاد الإخواني في القاهرة، علماً بأن قطب وتلميذه مصطفى شكري يدعوان إلى تكفير المجتمع برمته.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث